وَاصِبًا دائِمًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ تخافونَ؟ استفهامُ إنكارٍ.
...
وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣).
[٥٣] وَمَا بِكُمْ أي: وأيُّ شيءٍ اتصلَ بكم مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ لا يأتي بها أحد سواه.
ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ القحطُ والمرضُ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ تَتَضَرَّعونَ.
...
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٥٤).
[٥٤] ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ وهمُ الكفارُ.
بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ بعبادةِ غيرِه.
...
لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٥٥).
[٥٥] لِيَكْفُرُوا وهذهِ اللامُ تُسَمَّى: لامَ العاقبةِ؛ أي: حاصلُ أمرِهم هو كفرُهم بِمَا آتَيْنَاهُمْ من نعمةِ الكشفِ.
فَتَمَتَّعُوا عِيشوا في اللذَّةِ، وهو أمرُ تهديدٍ.
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ عاقبةَ أمرِكُم، أغلظُ الوعيدِ.
...
وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (٥٦).
[٥٦] وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ أي: الأصنامِ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ من
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب