وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ.
نأى بجانبه: استكبر. شاكلته: مذهبه وطريقته. يئوسا: شديد اليأس. أهدى سبيلا: أقوم طريقا.
ونزل عليك أيها الرسول من القرآن ما هو شفاء لأدواء النفوس ورحمة للمؤمنين، ولا أصابته مصيبة إلا خسرانا لكفرهم وعنادهم.
وإذا انعمنا على الإنسان بالصحة والسعة بطر واستكبر وبعُدَ كأنه مستغن عنا، واذا اصابته مصيبة كان كثير اليأس والقنوط من رحمة الله.
ولما ذكر حال الضالين والمهتدين ختم ببيان ان كلاً يسير على مذهبه فقال:
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ.
قل أيها النبي: كل منا يعمل ويسير على طريقته، وعلى ما طُبع عليه من الخير والشر، وربكم أعلم من كل واحد بمن هو سائر على الطريق المستقيم.
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ.
ويسألك قومك عن حقيقة الروح، قل الروح من علم ربي الذي استأثر به، وما مُنحتم من العلم الا شيئا قليلا.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي «ونأى بجانبه» بالإمالة. وقرأ ابن عامر: «وناء بجانبه» من الفعل ناء ينوء.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان