ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

المعنى الإجمالي :
بعد أن ذكر كيد الكفار واستفزازهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ليخرجوه من أرضه، وسلاه بما سلاه به ؛ أمره بالإقبال على ربه بعباده ؛ لينصره عليهم، ولا يبالي بسعيهم ولا يلتفت إليهم، فإنه سبحانه يدفع مكرهم وشرهم، ويجعل يده فوق أيديهم ودينه عاليا على أديانهم، ثم وعده بما يغبطه عليه الخلق أجمعون من المقام المحمود، ثم بين أن ما أنزل عليه من كتاب ربه، فيه الشفاء للقلوب من الأدوات النفسية والأمراض الاعتقادية، كما أنه يزيد الكافرون خسارة وضلالا ؛ لأنه كلما نزلت عليه آية ؛ ازدادوا بها كفرا وعتوا.
المفردات :
أهدى سبيلا : أي أسد طريقا، وأقوم منهجا.
التفسير :
٨٤- قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا .
قل كل يعمل على شاكلته أي : إن كلا من الشاكر والكافر يعمل على طريقته، وحاله في الهدى والضلال، وما طبع عليه من الخير والشر، من قلهم :( طريق ذو شواكل )، وهي الطرق التي تتشعب منه، لتشاكلها، أي : تشابهها في الشكل، فسميت عادة المرء بها ؛ لأنها تشاكل حاله.
فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا . أي : فربكم أعلم من كل واحد ؛ بمن منكم أوضح طريقا، وإتباعا للحق، فيؤتيه أجره موفورا، ومن هو أضل سبيلا فيعاقبه بما يستحق ؛ لأنه يعلم ما طبع عليه الناس في أصل الخلقة، وما استعدوا له، وغيره يعلم أمورهم بالتجربة وفي هذه الآية تهديد خفي بعاقبة العمل واتجاه ؛ ليأخذ الإنسان حذره، ويحاول أن يسلك سبيل الهدى ويجد طريقه إلى الله.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير