ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

أي: أن كل إنسان يعمل على طريقته، وعلى طبيعته، وعلى مقدار ما تكونت به من خلايا الإيمان، أو من خلايا إيمان اختلطت بخلايا عصيان، أو بما عنده من خلايا كفر، فالناس مختلفون

صفحة رقم 8716

وليسوا على طبع واحد، فلا تحاول إذن أن تجعل الناس على طبع واحد.
وما دام الأمر كذلك، فليعمل كل واحد على شاكلته، وحسب طبيعته، فإنْ أساء إليك إنسان سيئ الطبع فلا تقابله بسوء مثله، ولتعمل أنت على شاكلتك، ولتقابله بطبع طيّب؛ لذلك يقولون: لا تُكافئ مَنْ عصى الله فيك بأكثر من أنْ تطيع الله فيه. وبذلك يستقيم الميزان في المجتمع، ولا تتفاقم فيه أسباب الخلاف.
ثم يقول تعالى: فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهدى سَبِيلاً [الإسراء: ٨٤] والربُّ: المتولّي للتربية، والمتولّي للتربية لا شكّ يعلم خبايا المربَّى، ويعلم أسراره ونواياه، كما قال تعالى: أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطيف الخبير [الملك: ١٤]
ثم يقول الحق تبارك وتعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّي... .

صفحة رقم 8717

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية