ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

قوله تعالى: على شَاكِلَتِهِ : متعلِّقٌ ب «يَعْمل». والشَّاكِلَةُ: أحسنُ ما قيل فيها ما قاله الزمخشريُّ: أنها مذهبه الذي يُِشاكل حالَه في الهدى والضلالة مِنْ قولهم: «طريقٌ ذو شواكل» وهي الطرقُ التي تَشَعَّبَتْ منه، والدليلُ عليه قولُه فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهدى سَبِيلاً. وقيل: على دينه. وقيل: خُلُقه. وقال ابن عباس: «جانبه». وقال الفراء: «هي الطريقةُ والمذهب الذي جُبِلَ عليه».
وهو من «الشَّكْلِ» وهو المِثْل، يقال: لستَ على شَكْلي ولا شاكلتي. وأمَّا «الشَّكْلُ» بالكسر فهو الهيئة. يقال: جاريةٌ حسنةُ الشَّكْل. وقال امرؤ القيس:

٣١٠ - ٢- حَيِّ الحُمولَ بجانب العَزْلِ إذ لا يُلائم شَكلُها شَكْلي
أي: لا يلائمُ مثلُها مثلي.
قوله: «أَهْدى» يجوز أن يكونَ مِنْ «اهْتَدى»، على حذفِ الزوائد، وأن يكونَ مِنْ «هَدَى» المتعدِّي. وأن يكونَ مِنْ «هدى» القاصر بمعنى اهتدى. و «سبيلاً» تمييز.

صفحة رقم 405

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية