قوله : قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ ( ١١٠ ) وذلك أن المشركين قالوا له : ما أنت إلا بشر مثلنا. فقال الله : قل إنما أنا بشر مثلكم ولكن يوحى إلي وأنتم لا يوحى إليكم. يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه ( ١١٠ ). [ تفسير السدي يعني فمن كان يخشى البعث ]١. فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعباده ربه أحدا ( ١١٠ ). يقول : لا يريد بذلك غير الله. تفسير السدي.
قال يحيى : يُخلص له العمل فإنه لا يقبل إلا ما أخلص له.
حدثني الفرات عن سلمان عن عبد الكريم الجزري عن طاوس أن رجلا قال : يا رسول الله إني رجل واقف المواقف أريد وجه الله وأحب أن يُرى مكاني. فلم يردّ عليه رسول الله شيئا فنزلت هذه الآية : فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا .
همام وهشام عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجّال ».
همام عن قتادة قال : حدثنا رجل من فقهاء أهل الشام قال : من حفظ خاتمة سورة الكهف كانت له نورا يوم القيامة من لدن قرنه إلى قدمه.
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني