ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜ

وفي هذا السياق الذي أبرز فيه كتاب الله أخص خصائص الألوهية خاطب الحق سبحانه وتعالى رسوله بما يؤكد صفته البشرية وعلمه المحدود، بالرغم من كونه نبيا رسولا، منبها إلى أنه لا سبيل لرسوله إلى كشف الغيب، إلا بواسطة الوحي الإلهي الذي يتلقاه عن الله، فمن الوحي يتلقى الأجوبة المفحمة للمشركين وأهل الكتاب، كلما تحدوه بأسئلتهم المحرجة، كسؤالهم عن أهل الكهف، وسؤالهم عن ذي القرنين، وسؤالهم عن الروح قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي ، ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى في سورة يوسف : ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك [ الآية : ١٠٢ ]، ثم أجمل مضمون الرسالة المحمدية في شعارها الجامع المانع شعار التوحيد يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد .
وكما نوهت سورة الكهف في مطلعها بالمؤمنين الذين يعلمون الصالحات وزفت إليهم البشرى فقال تعالى : ويبشر المؤمنين الذين يعلمون الصالحات أن لهم أجرا حسنا [ الآية : ٢ ]، أكدت في ختامها بصورة قاطعة أهمية الإيمان بالله والعمل الصالح، مبينة أن ذلك هو الوسيلة الوحيدة إلى الله، لمن ابتغى قبوله ورضاه فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحداً .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير