قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا .
٦٧٢- النبي إذا شارك الناس في البشرية والإنسانية من حيث الصورة، فقد باينهم من حيث المعنى، إذ بشريته فوق بشرية الناس لاستعداد بشريته لقبول الوحي قل إنما أنا بشر مثلكم أشار إلى طرف من المشابهة من حيث الصورة يوحى إلي أشار إلى طرف المباينة من حيث المعنى. [ معارج القدس : ١٣٢ ].
٦٧٣- روى طاووس وغيره من التابعين : أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عمن يصطنع المعروف- أو قال يتصدق- فيحب أن يحمد ويؤجر، فلم يدر ما يقول له حتى نزلت : فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحد ١ وقد قصد الحمد والأجر جميعا. [ الإحياء : ٤/٤٠٦ و ٣/٣١٠.
٦٧٤- فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا .
نزل فيمن يقصد بعبادته وجه الله وحمد الناس، وكن حذرا مشفقا من هذا الشرك. [ نفسه : ١/١٧٩ ].
٦٧٥- إن الإنسان عند الشركة أبدا في خطر، فإنه لا يدري أي الأمرين أغلب على قصده فربما يكون عليه وبالا، ولذلك قال تعالى : فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحد أي لا يرجى اللقاء مع الشركة التي أحسن أحوالها التساقط. [ نفسه : ٤/٤٠٧ ].
٦٧٦- فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك أراد به الإخلاص [ كتاب الأربعين في أصول الدين : ١٢٣ ].
٦٧٧- قال الحسن البصري : إن أقواما ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ليست لهم حسنة، يقول : إني أحسن الظن بربي، وكذب لو أحسن الظن بربه لأحسن العمل له، ثم تلا قوله تعالى : فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا . [ منهاج العابدين : ٢٧٣ ].
ورواه ابن أبي حاتم من رواية طاووس قال: قال رجل يا رسول الله إني أقف المواقف أريد وجه الله وأحب أن يرى موطني، فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزلت هذه الآية: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحد ن. تفسير ابن كثير ٣/١٣٣..
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي