ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

وَقوله : ١٠٣ ا- لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى ١٢
رفعت أيَّا بأحصى لأن العِلْم ليس بواقع على أي ؛ إنما هو : لتعلم بالنظر وَالمسألة وَهو كقولك اذهب فاعلم لي أَيُّهم قام، أفَلاَ ترى أنك إنما توقع العِلم على مَن تستخبِره. وَيُبيّن ذلك أنك تقول : سَلْ عبدَ الله أَيُّهم قامَ فلو حَذفت عبد الله لكنت له مرِيداً، وَلمثله من المُخْبِرين.
وَقوله : أَيُّ الحِزْبَيْنِ فيقال : إِنَّ طائفتين من المسلمين في دهر أصحاب الكهف اختلفوا في عَدَدهم. وَيقال : اختلف الكفَّار وَالمسلمون. وَأما ( أَحْصَى ) فيقال : أصوب : أي أيّهم قال بالصواب.
وقوله : أَمَداً الأمد يكون نصبه على جهتين إن شئت جعلته خرج من أَحْصَى مفسِّراً، كما تقول : أي الحزبين أصوب قولاً وإن شئت أوقعت عليه اللُّبَاث : لِلُباثهم أمَداً.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير