الآية١٢ : وقوله تعالى : من رقودهم ثم بعثناهم أي لنعلم ما قد علمناه غائبا شاهدا، إذ كان عالما بما يكون ( منهم )(١).
وتأويله ما ذكرنا : ليعلم الخلق شاهدا، كما علم هو غائبا، أو ليعلم المخطئ منهم من المصيب، أو محال وصفه بالعلم بالمخطئ ولا مخطئ، ثم وبالمصيب، لا مصيب(٢). فإذا كان كذلك قوله : لنعلم المخطئ من المصيب والمصيب من المخطئ، إذا كان. وأصله أنه يعلم كائنا على ما علم أنه يكون.
وقوله تعالى : لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا اختلف في قوله(٣) أي الحزبين قال بعضهم : مشركين ومؤمنين. ومنهم من قال : المَلِكُ والفِتْيَةُ.
( ثم اختلفوا في لبثهم )(٤) إذ بُعِثوا : قال بعضهم : لبثنا يوما أو بعض يوم ( الكهف : ١٩ ) وقال بعضهم : ربكم أعلم لما لبثتم
( الكهف : ١٩ ).
ولكن لسنا ندري من أي الحزبين ليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة سوى أنا ذكرنا قول أهل التأويل.
٢ أدرج بعدها في الأصل و. م: ثمة..
٣ في الأصل و. م: يحتمل..
٤ في الأصل و. م: وقال بعضهم هم اختلفوا في ملتهم..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم