ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

وقوله : وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا يحتمل أن يكون المراد : أن جميع الخلائق يقومون بين يدي الله صفًا واحدًا، كما قال تعالى : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا [ النبأ : ٣٨ ] ويحتمل أنهم يقومون١ صفوفًا صفوفا، كما قال : وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [ الفجر : ٢٢ ]
وقوله : لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ هذا تقريع للمنكرين للمعاد، وتوبيخ لهم على رءوس الأشهاد ؛ ولهذا قال مخاطبا لهم : بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا أي : ما كان ظنكم أن هذا واقع بكم، ولا أن هذا كائن.

١ في ف، أ: "أن يقوموا"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية