ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

وعرضوا على ربك صفا ( ٤٨ ) صفوفا. وقال السدي : صفا يعني جميعا.
مندل بن علي موسى الجهني عن الشعبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ذات يوم :« يسركم أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : يسركم أن تكونوا شطر أهل الجنة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : فقال : الناس يوم القيامة عشرون ومائة صف وأنتم منها ثمانون صفا ».
المبارك بن فضالة عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«عرضت عليّ البارحة الأنبياء وأممها فرأيت النبي يتبعه من أمته الثلاثة، ورأيت النبي يتبعه من أمته العصابة، ورأيت النبي يتبعه من أمته الرجلان، ورأيت النبي يتبعه من أمته الواحد، ورأيت النبي لا يتبعه من أمته أحدا، فاهتممت بأمتي فقلت : أي رب، أمتي. قال : انظر هاهنا. فرفعت رأسي فإذا الأفق سادّ. قال : أرضيت يا محمد ؟ قلت : نعم. قال : انظر هاهنا. فنظرت فإذا شعاب مكة و ( ظرابها )١ مواش ناسا. قال : أرضيت يا محمد ؟ قلت : نعم أي رب. قال : ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب. فقال أصحاب رسول الله : ما ترون هؤلاء ؟ هؤلاء قوم يولدون في الإسلام لم يشركوا بالله شيئا، لم يدركوا الجاهلية ولا جهلها ولا ضلالتها. فقال رسول الله : ما تقولون ؟ فأخبروه فقال : بل هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون، ولا يتطيّرون، وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال : اللهم اجعله منهم. ثم قال آخر : يا رسول الله ادع [ ١٨ ب ] الله أن يجعلني منهم. قال سبقك بها عكاشة ». /
إبراهيم بن محمد عن صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذي يُحاسب حسابا يسيرا قال :«يعرف بعمله ثم يتجاوز الله عنه، ولكن من نوقش حسابا فذلك الهالك ».
همام عن قتادة عن صفوان بن محرز قال : بينما أنا آخذ بيد ابن عمر إذ عرض له رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن كيف سمعت رسول الله يقول في النجوى ؟ فقال ابن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :«إن الله يدني منه المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه ويستره من الناس فيقول أتعرف ذنب كذا فيقول نعم يا رب، أتعرف ذنب كذا فيقول نعم يا رب، أتعرف ذنب كذا فيقول نعم يا رب حتى إذا قرره بذنوبه، ورئي في نفسه أنه قد هلك قال فإني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يُعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون فإنه ينادى الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ٢.
قوله : لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة ( ٤٨ ) حفاة عراة غرلا أي غلفا غير مختّنين. بل زعمتم ( ٤٨ ) يقول للمشركين. ألن نجعل لكم موعدا ( ٤٨ ) أن لن تبعثوا.
وبلغنا عن الحسن أن عائشة قالت : يا رسول الله أما يحتشم الناس يومئذ بعضهم من بعض ؟ قال : هم أشغل من أن ينظر بعضهم إلى عورة بعض.
حدثني الأزهر بن عبد الله الأزدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذه الآية قالت عائشة : يا سوأتاه لك يا ابنة أبي بكر. فقال رسول الله : الناس يومئذ أشغل من أن ينظر بعضهم إلى بعض. إن أول من يُكسى إبراهيم خليل الله.

١ - في طرة ع: الظراب: المواضع المرتفعة واحدها ظرب. انظر لسان العرب، مادة: ظرب..
٢ - هود، ١٨..

تفسير يحيى بن سلام

عرض الكتاب
المؤلف

يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير