وَٱتْلُ مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ : غيره: أو لا مغير لحكمه، فلا ينافي: وإذا بدلنا... الخ.
وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ : غيره.
مُلْتَحَداً : ملجأ تعدل إليه إن لم تقل وَٱصْبِرْ : احبس.
نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِيِّ : أي: كل أوقاتهم.
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ : رضاه وهم فقراء الصحابة إذ طلب أشراف قريش أن يفرد لهم مجلسا دونهم.
وَلاَ تَعْدُ : لَا تصرف عَيْنَاكَ : نظركَ عَنْهُمْ : إلى الأغنياء كعتيبة وصحبه.
تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ : في إبعادهم مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً : إســـرافا.
وَقُلِ ٱلْحَقُّ : كـــائنٌ مِن رَّبِّكُمْ : لاهـــواكم فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ : أمر تهديد، ولا يفهم استقلالنا إذا بمشيئة.
إِنَّا أَعْتَدْنَا : هيأنا.
لِلظَّالِمِينَ : الكافرين نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا : ما أحاط بها مجاز عن الفسطاط ودخانها ولهبها.
وَإِن يَسْتَغِيثُواْ : من العطش يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ : مُذاب النحاس أو دردي الزيت.
يَشْوِي ٱلْوجُوهَ : إذا قدم ليشرب بِئْسَ ٱلشَّرَابُ : المهلُ وَسَآءَتْ : النار.
مُرْتَفَقاً : متكأً، ذكره لمقابلة وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً : إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً : مـــنهم.
أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ : يزينون فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ : جمع أسوارة أو جمع سوار.
مِن ذَهَبٍ : كدأب ملك العجم في الدنيا.
وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ : رقيق الديباج.
وَإِسْتَبْرَقٍ : غليظـه، أفهم بِجمعهما أن فيها ما تشتهي الأنفس.
مُّتَّكِئِينَ : مظطجعين أو متربعين في الجلوس فِيهَا : في الجنّـات عَلَى ٱلأَرَآئِكِ : السرر في الحجلة وعي بيت يزين للعروس.
نِعْمَ ٱلثَّوَاب : ذلك.
وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً : متكأ.
وَٱضْرِبْ : اجعــل.
لهُمْ : للكافر والمؤمن.
مَّثَلاً : حال.
رَّجُلَيْنِ : أخوين، مُؤْمنٌ اسمه يهوذا، وكافر اسمه قطروس ورثا مالاً فأحدهما اشترى به النخل وأمتعَة الدنيا، والآخر صرفة في الخير.
جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا : الكافر.
جَنَّتَيْنِ : بساتين مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ : جعلنا النخل محيطاً بهما وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا : بين الكرم والنخل زَرْعاً كِلْتَا : مفرد يدل على التثنية ٱلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا : ثمرتها.
وَلَمْ تَظْلِم : تنقص مِّنْهُ : من اكلها.
شَيْئاً وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً وَكَانَ لَهُ : لـصاحبها.
ثَمَرٌ : أموال مثمرة غير الجنتين.
فَقَالَ لِصَاحِبِهِ : المؤمن.
وَهُوَ يُحَاوِرُهُ : يراجعه في الكلام، في التفاخر.
أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً : حشما وعشيرة.
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ : أخذ بيد صاحبه، أفردها لأن المراد بها ما متع به تنبيها على أن ماله جنة غيرها مما وعد المتقون، أو لاتصالهما أو لدخوله في إحداهما.
وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ : بكفــره وعجبــه.
قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ : تفنـــى هَـٰذِهِ : الجنــة.
أَبَداً : لاغتراره وآماله، ولا شك أن أحوال أغنياء زماننا كحاله، ولكن خوف سيف الشرع أخرسهم عن مقاله.
وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ : القيامة.
قَائِمَةً : كائنة.
وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي : فرضا.
لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا : من جنتي.
مُنْقَلَباً : مرجعا، لأنه إنما أعطاني لاستئهالي قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : المؤمنُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ : أي: أصل مادتك او مادة أصلك.
مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ : عدلك رَجُلاً * لَّٰكِنَّاْ : لكن أنا.
هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً : تعريض بإشراكه وَلَوْلاۤ : هلاَّ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ : كائن.
لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِٱللَّهِ : اعترافًا بالعجز إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا : على جنتك.
حُسْبَاناً : صواعق مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ : الجنة.
صَعِيداً زَلَقاً : ملساء يزلق عليها أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراً : غائرًا في الارض فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ : للماء.
طَلَباً * وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ : مجاز عن الإهلاك.
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ : يضرب إحدهما على الأخرى يتحسرُ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا : في عمارتهــا.
وَهِيَ : الأشجار.
خَاوِيَةٌ : ساقطة عَلَىٰ عُرُوشِهَا : دعائمها في الأرض وَيَقُولُ : تاسفاً عليها يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً : فلم يهلك بستاني وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ : جماعـة.
يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ : أي: غير ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً : بنفسه هُنَالِكَ : أي: مقام نزول عذابه.
ٱلْوَلاَيَةُ : بفتح الواو والنصرة وبكسرها: الملكُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ : صفة الله، وبالضم صفة للولاية هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً : لمطيعيه.
وَخَيْرٌ عُقْباً : عاقبة لهم وَٱضْرِبْ : اجعل.
لَهُم مَّثَلَ : شبيه زينة ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا : في زهرتهـا وسيلَانهـا وسرعة زوالها كَمَآءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ فَٱخْتَلَطَ : التفَّ وتكاثفَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً : يابـتسا ومكسورا.
تَذْرُوهُ : تفرقــه.
ٱلرِّياحُ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً : قادراً ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا : فزوالهــا سريع.
وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ : الأعمال الصالحة الباقي أثرها، ومنه: " سبحان الله والحمدلله ولا إله الا الله والله اكبر "، والصلوات ونحوها أي: كالحج وصيام رمضان والكلمة الطيبة وقد فسرت بكل واحدة منها خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً : لأن صاحبها ينال م يُؤمَّل بها وَ : اذكر يَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ : في الجو بعد قلعها.
وَتَرَى ٱلأَرْضَ بَارِزَةً : ظلهرة مستوية بلا تلال ووهاد ويبرز ما في الأموات و الكنوز وَ : قد حَشَرْنَاهُمْ : دل الماضي على أن الحشر قبل تييسرها ليعاينوه.
فَلَمْ نُغَادِرْ : نترك.
مِنْهُمْ أَحَداً وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ : عرض الجند على السلطان ليقضي بينهم.
صَفَّاً : مصطفى قائلين لهم: لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ : عراة بلا شيء او أحياء بَلْ : للخروج من قصة الى أخرى.
زَعَمْتُمْ أَن : أنه.
لَنْ نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِداً : للبعث.
وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ : صحف الاعمال في الأيدي أو في ميزان.
فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ : خائفين مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يٰوَيْلَتَنَا : يا هلكتني تعالي وتعجبـى مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً : من أعمالنا وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا : عدها، وهذا لا ينافي إن تجتنبوا كبائر... الآية، إذا لا يلزم من العد عدم التفكير وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً : في الصحف وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً : فيكتب عليه ما لا يفعل.
وَ : اذكر إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ : فسر مرة، أفهم ان الملك لا يعصى، وإنما هو عصى لأنه كان جنيا، لكن عن ابن عباس أنه كان من أشراف الملائكة خزَّان الجنان.
فَفَسَقَ : خرج.
عَنْ أَمْرِ : طاعــة.
رَبِّهِ : بترك السجود أَفَتَتَّخِذُونَهُ : يا بني آدم.
وَذُرِّيَّتَهُ : أولاده، قيل: سُمي بها اتباعه مجازا، وقيل: يتوالدون كبني آدم وقيل: يدخل ذنبه في دبره فيبيض فتنفلق البيضة عن جماعة من الشياطين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي : بإطاعتهم ومخالفتي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً : من الله تعالى وابليس وذريته.
مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ : أي: الشياطين.
خَلْقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ : بإحضار بعضهم خلق بعض.
وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ : أي: متخذهم عَضُداً : أعوانا والمشاركة في الألوهية فرع المشاركة في الخالقية وَيَوْمَ يَقُولُ : الله نَادُواْ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ : نهم شركتئي لإعانتكم فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً : مهلكا يشتركون فيه وهو النارُ، أو بمنع تواصلهم وَرَأَى : عاينَ ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوۤاْ : تيقنوا.
أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا : مخالطوها واقعون فيها من مسيرة أربعين سنة تعجيلا لغمهم وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاً : معدلا
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني