وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (٤٨)
وَعُرِضُواْ على رَبّكَ صَفَّا مصطفين ظاهرين ترى جماعتهم كما ترى كل واحد لا يحجب أحد أحداً شبهت حالهم بحال الجند المعروضين على السلطان لَّقَدْ جئتمونا أي قلنا لهم جئتمونا وهذا المضمر يجوز أن يكون عامل النصب في يوم نسير كَمَا خلقناكم أَوَّلَ مَرَّةٍ أي لقد بعثناكم كما أنشأناكم أول مرة أو جئتمونا عراة لا شيء معكم كما خلقناكم أولاً وإنما قال وحشرناهم ماضياً بعد نسير وترى للدلالة على حشرهم
قبل التسيير
الكهف (٥١ - ٤٨)
وقبل البروز ليعاينوا تلك الأهوال كأنه قيل وحشرناهم قبل ذلك بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا وقتاً لإنجاز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء من البعث والنشور أو مكان وعد للمحاسبة
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو