ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قَالَ عَطَاءٌ: هُوَ بُرُوزُ مَا فِي بَاطِنِهَا مِنَ الْمَوْتَى وَغَيْرِهِمْ فَتَرَى بَاطِنَ الْأَرْضِ ظَاهِرًا.
وَحَشَرْنَاهُمْ جَمِيعًا إِلَى الْمَوْقِفِ وَالْحِسَابِ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَيْ: نَتْرُكُ مِنْهُمْ أَحَدًا
وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (٤٨)
وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا أَيْ صَفًّا صَفًّا فَوْجًا فَوْجًا لَا أَنَّهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ وَقِيلَ: قِيَامًا ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ يَعْنِي الْكُفَّارَ لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَعْنِي أَحْيَاءً وَقِيلَ: فُرَادَى كَمَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ (١) وَقِيلَ: غُرْلًا.
بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُهُ لِمُنْكِرِي الْبَعْثِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ عن ابن طاووس عَنِ أَبِي هريرة رضي ٢١٩/ب اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ وَرَاهِبِينَ وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ تُقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا" (٢).
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا" ثُمَّ قَرَأَ "كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ" (الْأَنْبِيَاءِ-١٠٤) وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ وَإِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: "وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ" إِلَى قَوْلِهِ: "الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (٣) (الْمَائِدَةِ ١١٧-١١٨).
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ [أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ] (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ

(١) انظر تفسير الآية (٩٤) من سورة الأنعام: ٣ / ١٦٩.
(٢) أخرجه البخاري في الرقاق باب الحشر: ١١ / ٣٧٧ ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها برقم (٢٨٦١) : ٤ / ٢١٩٥، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ١٢٤-١٢٥.
(٣) أخرجه البخاري في الأنبياء باب قول الله تعالى: "واتخذ الله إبراهيم خليلا": ٦ / ٣٨٦ ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب فناء الدنيا وبيان يوم الحشر برقم (٢٦٨٠) : ٤ / ٢١٩٤-٢١٩٥، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ١٢٣.
(٤) ساقط من "أ".

صفحة رقم 176

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية