ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

ما أشهدتهم : ما أحضرتهم. ومعناها هنا : ما استشرتهم أو ما استعنت بهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: ما أشهدتهم ١ خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا( ٥١ ) ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا٢ ( ٥٢ ) ورأى المجرمون النار فظنوا٣ أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا٤ ( ٥٣ ) [ ٥١-٥٣ ].

في الآيات :


١ -
تقرير تنديدي بأن الله لم يستشر ولم يستعن بإبليس وذريته الذين يتخذهم الكافرون أولياء من دونه لا في خلق السماوات والأرض ولا في خلق أنفسهم كما أنه لا يصح في العقل أن يتخذ الله المضلين الذين يزينون للناس الضلال والشرك أعضادا حتى يكون حينئذ مبرر للكافرين باتخاذهم أولياء وشركاء.

٢-
وحكاية لما سوف يخاطب الله المشركين به يوم القيامة حيث يتحداهم بدعوة شركائهم لنصرهم فيدعونهم فلم يلب دعوتهم أحد ؛ حيث يكون الله قد جعل بينهم برزخا حاجزا.

٣ -
وإشارة إلى ما يكون من أمرهم حينئذ حيث يعرضون على النار فيتيقنون بأنهم ورادوها وليس مناص ولا مصرف عنها.
وواضح أن الآيات استمرار للسياق في صدد تقريع الكفار وتسفيههم، وقد أرجعنا ضمير الجمع الغائب في أشهدتهم إلى إبليس وذريته وأوّلنا الآية الأولى بما أولناها به استلهاما من روح الآيات والسياق، وهو ما فعله المفسرون أيضا ١.
ومع أن الطبري أوّل كلمة مَّوْبِقًا بمعنى هلاكا ومهلكا، وأن هذا المعنى ورد في آية في سورة الشورى بمعنى الإهلاك أيضا وهي : أو يوبقهن بما كسبوا [ ٣٤ ] فقد أورد الطبري في سياقها أقوالا معزوة إلى مجاهد وعبد الله بن عمرو وأنس بن مالك وقتادة : أن الموبق هو واد في نار يوم القيامة، أو واد عميق يفرق الله به يوم القيامة بين أهل الهدى وأهل الضلالة، أو واد في جهنم من قيح ودم. والتوقف في هذه الأقوال هو الأولى ما دامت لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو المصدر الوحيد الوثيق لمثل هذه المشاهد الغيبية الأخروية.



ما أشهدتهم ١ خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا( ٥١ ) ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا٢ ( ٥٢ ) ورأى المجرمون النار فظنوا٣ أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا٤ ( ٥٣ ) [ ٥١-٥٣ ].
في الآيات :
١ - تقرير تنديدي بأن الله لم يستشر ولم يستعن بإبليس وذريته الذين يتخذهم الكافرون أولياء من دونه لا في خلق السماوات والأرض ولا في خلق أنفسهم كما أنه لا يصح في العقل أن يتخذ الله المضلين الذين يزينون للناس الضلال والشرك أعضادا حتى يكون حينئذ مبرر للكافرين باتخاذهم أولياء وشركاء.
٢- وحكاية لما سوف يخاطب الله المشركين به يوم القيامة حيث يتحداهم بدعوة شركائهم لنصرهم فيدعونهم فلم يلب دعوتهم أحد ؛ حيث يكون الله قد جعل بينهم برزخا حاجزا.
٣ - وإشارة إلى ما يكون من أمرهم حينئذ حيث يعرضون على النار فيتيقنون بأنهم ورادوها وليس مناص ولا مصرف عنها.
وواضح أن الآيات استمرار للسياق في صدد تقريع الكفار وتسفيههم، وقد أرجعنا ضمير الجمع الغائب في أشهدتهم إلى إبليس وذريته وأوّلنا الآية الأولى بما أولناها به استلهاما من روح الآيات والسياق، وهو ما فعله المفسرون أيضا ١.
ومع أن الطبري أوّل كلمة مَّوْبِقًا بمعنى هلاكا ومهلكا، وأن هذا المعنى ورد في آية في سورة الشورى بمعنى الإهلاك أيضا وهي : أو يوبقهن بما كسبوا [ ٣٤ ] فقد أورد الطبري في سياقها أقوالا معزوة إلى مجاهد وعبد الله بن عمرو وأنس بن مالك وقتادة : أن الموبق هو واد في نار يوم القيامة، أو واد عميق يفرق الله به يوم القيامة بين أهل الهدى وأهل الضلالة، أو واد في جهنم من قيح ودم. والتوقف في هذه الأقوال هو الأولى ما دامت لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو المصدر الوحيد الوثيق لمثل هذه المشاهد الغيبية الأخروية.

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير