خمسة صفوف صف من الأنبياء وصف من الأولياء وصف من المؤمنين وصف من الكافرين وصف من المنافقين لْ زَعَمْتُمْ
ايها الكافرون المنكرون للبعث والزعم الادعاء بالكذب ان مخففة من الثقيلةلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً
بل للخروج والانتقال من قصة الى اخرى كلاهما للتوبيخ والتقريع اى زعمتم فى الدنيا انه لن نجعل لكم ابدا وقتا ننجز فيه ما وعدناه على ألسنة الأنبياء من البعث وما يتبعه والآية تشير الى عزته تعالى وعظمته واظهار شظية من صفة جلاله وقهره وآثار عدله لينتبه النائمون من نوم غفلتهم ويتأهب الغافلون بأسباب النجاة لذلك اليوم ويصلحوا امر سريرتهم وعلانيتهم لخطاب الحق تعالى وجوابه إذ اليه المرجع والمآب والعرض على الله هو العرض الأكبر ليس كعرض على الملوك قال عتبة الخواص بات عندى عتبة الغلام فبكى حتى غشى عليه فقلت ما يبكيك قل ذكر العرض على الله قطع او صل المحبين- حكى- ان سليمان بن عبد الملك وهو سابع خلفاء المروانية قال لابى حازم مالنا نكره الآخرة قال لانكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتكرهون الانتقال من العمران الى الخراب فقال صدقت يا أبا حازم فيا ليت شعرى مالنا عند الله تعالى غدا قال ان شئت تعلم ذلك ففى كتاب الله فقال اين أجده فقال فى قوله إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ قال فكيف يكون العرض على الله تعالى فقال اما المحسن فكالغائب يقدم على اهله مسرورا واما المسيئ فكالآبق يقدم على مولاه محسورا فبكى سليمان بكاء شديدا: قال الشيخ سعدى قدس سره
| نريزد خدا آب روى كسى | كه ريزد كناه آب چشمش بسى |
| كر آيينه از آه كردد سياه | شود روشن آيينه دل زآه |
| بترس از كناهان خويش اين نفس | كه روز قيامت نترسى ز كس |
| پليدى كند كربه در جاى پاك | چوزشتش نمايد بپوشد بخاك |
| تو آزادى از ناپسنديدها | نترسى كه بر وى فتد ديدها |
| بر انديش از بنده پر كناه | كه از خواجه غائب شود چند كاه |
| اگر باز كردد بصدق ونياز | بزنجير وبندش نيارند باز |
مِمَّا فِيهِ من الذنوب ومن ظهورها لاهل الموقف
| شد سيه چون نامهاى تعزيه | بر معاصى متن نامه حاشيه |
| جمله فسق ومعصيت بد يكسرى | همچودار الحرب پر از كافرى |
| آنچنان نامه پليد و پر وبال | در يمين نايد در آمد در شمال |
| خود همينجا نامه خود را ببين | دست چب را شايد آن در يمين |
| چون نباشى راست مى دان كه چبى | هست پيدا نعره شير وكبى |
| كر چپى با حضرت او راست باش | تا ببينى دست برد لطفهاش |
كه او ز ذريت نيست] قال فى القاموس ذرأ كجعل خلق والشيء كثره ومنه الذرية مثلثة لنسل الثقلين انتهى وسيأتى الكلام على هذا أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي فتستبدلونهم بي فتطيعونهم بدل طاعتى اى ذلك الاتخاذ منكر غاية الإنكار حقيق بان يتعجب منه ومعنى الاستبدال منهم من قوله من دونه فان معناه مجاوزين عنى إليهم وهو عين الاستبدال وَهُمْ اى والحال ان إبليس وذريته لَكُمْ عَدُوٌّ اى اعداء فحقهم ان تعادوهم لا ان توالوهم شبه بالمصادر للموازنة كالقبول بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا من الله إبليس وذريته تمييز ما أَشْهَدْتُهُمْ اشارة الى غناه تعالى عن خلقه ونفى مشاركتهم فى الالوهية اى ما أحضرت إبليس وذريته خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لاعتضد بهم فى خلقهما وأشاورهم فى تدبير أمرهما حيث خلقتهما قبل خلقهم وفيه رد لمن يدعى ان الجن يعلمون الغيب لانهم لم يحضروا خلق السموات والأرض حتى يطلعوا على مغيباتهما وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ولا أشهدت بعضهم خلق بعضهم كقوله تعالى وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ اى الشياطين الذين يضلون الناس عن الدين والأصل متخذهم فوضع المظهر موضع المضمر ذما لهم وتسجيلا عليهم بالإضلال عَضُداً أعوانا فى شأن الخلق وفى شأن من شؤونى حتى يتوهم شركتهم فى التولي بناء على الشركة فى بعض احكام الربوبية قال فى القاموس العضد الناصر والمعين وهم عضدى وأعضادي انتهى اعلم ان الله تعالى منفرد فى الالوهية والكل مخلوق له وقد خلق الملائكة والجن والانس فباين بينهم فى الصورة والاشكال والأحوال قال سعيد بن المسيب الملائكة ليسوا بذكور ولا إناث ولا يتوالدون ولا يأكلون ولا يشربون والجن يتوالدون وفيهم ذكور وإناث ويموتون والشياطين ذكور وإناث يتوالدون ولا يموتون بل يخلدون فى الدنيا كما خلد فيها إبليس وإبليس هو ابو الجن وقيل انه يدخل ذنبه فى دبره فيبيض بيضة فتفلق البيضة عن جماعة من الشياطين قال الامام السهيلي فى كتاب التعريف والاعلام سمى من ولد إبليس فى الحديث الاقبص دهامة بن الاقبص وسمى منهم بلزون وهو الموكل بالأسواق وأمهم طرطبة ويقال بل هى حاضنتهم ذكره النقاش باضت ثلاثين بيضة عشرا فى المشرق وعشرا فى المغرب وعشرا فى وسط الأرض وانه خرج من كل بيضة جنس من الشياطين كالعفاريت والغيلان والقطاربة والجان واسماؤهم مختلفة وكلهم عدو لنبى آدم بنص هذه الآية الا من آمن منهم انتهى قال الكاشفى [در تبيان آورده كه چون حق سبحانه وتعالى إبليس را برانداز پهلوى چپ او زوجه او را كه آوه نام دارد بيافريد واو را بشمار ريكهاى بيابان فرزندانند واز أولاد او يكى مره است كنيت بدو يافته است وديگر القيس موسوس صلوات و «ولهان» بالتحريك موسوس طهارتست يعنى «الولهان شيطان يولع الناس بكثرة استعمال الماء ويضحكهم عند الوضوء» وامام احمد غزالى رحمه الله در أربعين آورده كه شيطان را چند فرزند است وباتفاق زلنبور از أولاد او صاحب اسواقست كه بدروغ وكم فروشى وخيانت وسوسه ميكند وأعول صاحب أبواب زنانست يعنى «صاحب الزنى الذي يأمر به ويزينه» وثبر صاحب مصائب كه بثبور ونوحه وشق جيوب ولطم خدود ودعوى الجاهلية ميفرمايد وميسوط صاحب اراجيفست
صفحة رقم 256
يعنى «صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيخبر بالخبر فيذهب الرجل الى القوم فيقول لهم قد رأيت رجلا اعرف وجهه ما أدرى ما اسمه حدثنى بكذا وكذا» واسم با خورنده طعام كه بسم الله نكفته باشد شركت ميكند] وفى آكام المرجان داسم هو الذي يدخل مع الرجل واهله يريه العيب فيهم ويغضبه عليهم [ومدهيش موكل علما است كه ايشانرا بر اهواء مختلفه ميدارد] ثم فى الآيتين إشارات منها ما يتعلق بالله تعالى أراد ان يظهر صفة لطفه وصفة قهره وكمال قدرته وحكمته فاظهر صفة لطفه بآدم إذ خلقه من صلصال من حمأ مسنون وامر ملائكته الذين خلقوا من النور بسجوده من كمال لطفه وجوده واظهر صفة قهره بإبليس إذ امره بسجوده لآدم بعد ان كان رئيس الملائكة ومقدمهم ومعلمهم وأشدهم اجتهادا فى العبادة حتى لم يبق فى سبع السموات ولا فى سبع الأرضين موضع شبر الا وقد سجد لله تعالى عليه سجدة حتى امتلأ من العجب بنفسه حتى لم ير أحدا
فابى ان يسجد لآدم استكبارا وقال انا خير منه فلعنه الله وطرده إظهارا للقهر واظهر كمال قدرته وحكمته بان بلغ من غاية القدرة والحكمة من خلق من قبضة تراب ظلمانى كثيف سفلى الى مرتبة يسجد له جميع الملائكة المقربين الذين خلقوا من نور علوى لطيف روحانى ومنها ما يتعلق بآدم عليه السلام وهو انه تعالى لما أراد ان يجعله خليفة فى الأرض أودع فى طينته عند تخميرها بيده أربعين صباحا سر الخلافة وهو استعداد قبول الفيض الإلهي بلا واسطة وقد اختصه الله وذريته بهذه الكرامة بقوله وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ من بين سائر المخلوقات كما اخبر عليه السلام عن كشف قناع هذا السر بقوله (ان الله خلق آدم فتجلى فيه) ولهذه الكرامة صار مسجودا للملائكة المقربين:
قال الحافظ قدس سره
| فرشته عشق نداند كه چيست قصه مخوان | بخواه جام وگلابى بخاك آدم ريز |
| زاهد ايمن مشو از بازئ غيرت زنهار | كه ره از صومه تا دير مغان اين همه نيست |