انتهى الدرس السابق بالحديث عن الباقيات الصالحات، فهنا يصله بوصف اليوم الذي يكون للباقيات الصالحات وزن فيه وحساب، يعرضه في مشهد من مشاهد القيامة. ويتبعه في السياق بإشارة إلى ما كان من إبليس يوم أمر بالسجود لآدم ففسق عن أمر ربه للتعجيب من أبناء آدم الذين يتخذون الشياطين أولياء، وقد علموا أنهم لهم أعداء، وبذلك ينتهون إلى العذاب في يوم الحساب. ويعرج على الشركاء الذين لا يستجيبون لعبادهم في ذلك اليوم الموعود.
هذا وقد صرف الله في القرآن الأمثال للناس ليقوا أنفسهم شر ذلك اليوم، ولكنهم لم يؤمنوا، وطلبوا أن يحل بهم العذاب أو أن يأتيهم الهلاك الذي نزل بالأمم قبلهم. وجادلوا بالباطل ليغلبوا به الحق، واستهزأوا بآيات الله ورسله. ولولا رحمة الله لعجل لهم العذاب..
هذا الشوط من مشاهد القيامة، ومن مصارع المكذبين يرتبط بمحور السورة الأصيل في تصحيح العقيدة، وبيان ما ينتظر المكذبين، لعلهم يهتدون.
ولماذا يتولون أعداءهم هؤلاء، وليس لديهم علم ولا لهم قوة. فالله لم يشهدهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم فيطلعهم على غيبه. والله لا يتخذهم عضدا فتكون لهم قوة :
ما أشهدتم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم، وما كنت متخذ المضلين عضدا..
إنما هو خلق من خلق الله، لا يعلمون غيبه، ولا يستعين بهم سبحانه..
( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) فهل يتخذ الله سبحانه غير المضلين عضدا ؟
وتعالى الله الغني عن العالمين، ذو القوة المتين.. إنما هو تعبير فيه مجاراة لأوهام المشركين لتتبعها واستئصالها. فالذين يتولون الشيطان ويشركون به مع الله، إنما يسلكون هذا المسلك توهما منهم أن للشيطان علما خفيا، وقوة خارقة. والشيطان مضل، والله يكره الضلال والمضلين. فلو أنه - على سبيل الفرض والجدل - كان متخذا له مساعدين، لما اختارهم من المضلين !
وهذا هو الظل الذي يراد أن يلقيه التعبير..
انتهى الدرس السابق بالحديث عن الباقيات الصالحات، فهنا يصله بوصف اليوم الذي يكون للباقيات الصالحات وزن فيه وحساب، يعرضه في مشهد من مشاهد القيامة. ويتبعه في السياق بإشارة إلى ما كان من إبليس يوم أمر بالسجود لآدم ففسق عن أمر ربه للتعجيب من أبناء آدم الذين يتخذون الشياطين أولياء، وقد علموا أنهم لهم أعداء، وبذلك ينتهون إلى العذاب في يوم الحساب. ويعرج على الشركاء الذين لا يستجيبون لعبادهم في ذلك اليوم الموعود.
هذا وقد صرف الله في القرآن الأمثال للناس ليقوا أنفسهم شر ذلك اليوم، ولكنهم لم يؤمنوا، وطلبوا أن يحل بهم العذاب أو أن يأتيهم الهلاك الذي نزل بالأمم قبلهم. وجادلوا بالباطل ليغلبوا به الحق، واستهزأوا بآيات الله ورسله. ولولا رحمة الله لعجل لهم العذاب..
هذا الشوط من مشاهد القيامة، ومن مصارع المكذبين يرتبط بمحور السورة الأصيل في تصحيح العقيدة، وبيان ما ينتظر المكذبين، لعلهم يهتدون.
ولماذا يتولون أعداءهم هؤلاء، وليس لديهم علم ولا لهم قوة. فالله لم يشهدهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم فيطلعهم على غيبه. والله لا يتخذهم عضدا فتكون لهم قوة :
ما أشهدتم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم، وما كنت متخذ المضلين عضدا..
إنما هو خلق من خلق الله، لا يعلمون غيبه، ولا يستعين بهم سبحانه..
( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) فهل يتخذ الله سبحانه غير المضلين عضدا ؟
وتعالى الله الغني عن العالمين، ذو القوة المتين.. إنما هو تعبير فيه مجاراة لأوهام المشركين لتتبعها واستئصالها. فالذين يتولون الشيطان ويشركون به مع الله، إنما يسلكون هذا المسلك توهما منهم أن للشيطان علما خفيا، وقوة خارقة. والشيطان مضل، والله يكره الضلال والمضلين. فلو أنه - على سبيل الفرض والجدل - كان متخذا له مساعدين، لما اختارهم من المضلين !
وهذا هو الظل الذي يراد أن يلقيه التعبير..