ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

قوله: أَن يُبْدِلَهُمَا : قرأ نافع وأبو عمرو بفتح الباء وتشديد الدال مِنْ «بَدَّلَ» هنا، وفي التحريم أَن يُبْدِلَهُ وفي القلم أَنْ يُبْدِلَنا والباقون بسكونِ الباءِ وتخفيفِ الدالِ مِنْ «أَبْدَلَ» في المواضعِ الثلاثة. فقيل: هما لغتان بمعنىً واحد. وقال ثعلب: الإِبدالُ تَنْحِيَةُ جوهرَةٍ،

صفحة رقم 538

واستئنافُ أخرى. وأنشد:
٣١٩ - ٣- عَزْلَ الأميرِ للأميرِ المُبْدَلِ... قال: ألا تراه نَحَّى جسماً، وجعل مكانَه آخرَ. والتبديلُ: تغييرُ الصورةِ إلى غيرِها، والجوهرةُ باقيةٌ بعينِها. واحتجَّ الفراء بقولِه تعالى: يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ [الفرقان: ٧٠] قال: «والذي قال ثعلبٌ حسنٌ، إلا أنَّهم يجعلون اَبْدَلْتُ بمعنى بَدَّلْتُ». قلت: ومِنْ ثَمَّ اختلف الناسُ في قولِه تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض [إبراهيم: ٤٨] : هل يتغير الجسمُ والصفةُ، أو الصفةُ دونَ الجسمِ؟
قوله: «رُحْماً» قرأ ابن عامر «رُحُماً» بضمتين. والباقون بضمةٍ وسكونٍ وهما بمعنى الرحمة. قال رؤبة:

٣١٩ - ٢- يا مُنْزِلَ الرُّحْمِ على إدْريسا ومُنْزِلَ اللَّعْنِ على إِبْليسا
وقيل: الرُّحْم بمعنى الرَّحِم. وهو لائقٌ هنا مِنْ أجلِ القَرابةِ بالولادة. ويؤيِّده قراءةُ ابنِ عباس «رَحِماً» بفتحِ الراءِ وكسرِ الحاءِ. و «زكاة ورُحْماً» منصوبان على التمييز.

صفحة رقم 539

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية