فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا ربهما خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : خيراً منه إسلاماً، قاله ابن جريج.
الثاني : خيراً منه علماً، قاله مقاتل.
الثالث : خيراً منه ولداً.
وكانت أمه حبلى فولدت، وفي الذي ولدته قولان :
أحدهما : ولدت غلاماً صالحاً مسلماً، قاله ابن جريج.
الثاني : ولدت جارية تزوجها نبي فولدت نبياً هدى الله على يديه أمة من الأمم.
وَأَقْرَبَ رُحْماً فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني أكثر براً بوالديه من المقتول، قاله قتادة، وجعل الرحم البر، ومنه قول الشاعر١ :
طريدٌ تلافاه يزيد برحمةٍ *** فلم يُلْف من نعمائه يتعذَّرُ
الثاني : أعجل نفعاً وتعطفاً، قال أبو يونس النحوي وجعل الرحم المنفعة والتعطف، ومنه قول الشاعر :
وكيف بظلم جارية *** ومنها اللين والرحم
الثالث : أقرب أن يرحما به، والرُّحم الرحمة، قاله أبو عَمْرو بن العلاء، ومنه قول الشاعر :
أحنى وأرحمُ مِن أمٍّ بواحدِها *** رُحْماً وأشجع من ذي لبدةٍ ضاري
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود