ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

حتى إذا بلغ مغرب الشمس أي منتهى الأرض المسكونة نحو المغرب وجدها تغرب في عين حمئة قرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر حمئة بالألف غير مهموز على وزن رامية أي حارة، والباقون مهموزا بغير ألف على وزن ملئة من حمئت للبر إذا صارت ذات حمأة وهي الطينة السوداء، ولا تنافي بين القراءتين لجواز كون العين جامعة للوصفين وجاز أن يكون ياء حامية مقلوبة عن الهمزة لكسر ما قبلها فحينئذ يتخذ القراءتين أي ذات حمأة، قال البغوي سأل معاوية كعبا كيف تجد في التوراة أين تغرب الشمس ؟ قال : نجدها تغرب في ماء وطين، قال البيضاوي لعله بلغ ساحل المحيط فرآها كذلك إذ لم يكن في مطمح نظره غير الماء والطين ولذلك قال الله سبحانه وجدها تغرب ولم يقل كانت تغرب كذا قال القتيبي ووجد عندها أي عند العين قوما قال البيضاوي قيل كان لباسهم جلود الوحش وطعامهم ما لفظه البحر وكانوا كفارا قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب ذلك القوم بالقتل على كفرهم إن أصروا على كفرهم بعدما دعوتهم إلى الإسلام وإما أن تتخذ فيهم فعلة حسنا يعني الإكرام والإرشاد وتعليم الشرائع إن تابوا وأسلموا، فكلمة إما ها هنا للتقسيم مثل أو في قوله تعالى : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ١ وقيل : كلمة إما ها هنا للتخيير بين أن يعذبهم بالقتل لكفرهم وبين أن يدعوهم إلى الإسلام وهو المراد بقوله : أن تتخذ فيهم حسنا وقيل : خيره بين القتل والأسر وسماه إحسانا في مقابلة القتل ويؤيد الأولين قوله تعالى : قال ذو القرنين امتثالا لأمره تعالى أو اختيارا لدعوتهم إلى الإسلام بعد التخيير أما من ظلم

١ سورة المائدة، الآية: ٣٣..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير