ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

وقرىء :«فأتبع » قرىء :«حمئة »، من حمئت البئر إذا صار فيها الحمأة. وحامية بمعنى حارّة. وعن أبي ذرّ : كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجمل، فرأى الشمس حين غابت فقال :( يا أبا ذرّ، أتدري أين تغرب هذه ؟ ) فقلت : الله ورسوله أعلم. قال ( فإنها تغرب في عين حامية )، وهي قراءة ابن مسعود وطلحة وابن عمر وابن عمرو والحسن. وقرأ ابن عباس : حمئة. وكان ابن عباس عند معاوية ؛ فقرأ معاوية : حامية فقال ابن عباس : حمئة. فقال معاوية لعبد الله بن عمرو : كيف تقرأ ؟ قال : كما يقرأ أمير المؤمنين ثم وجه إلى كعب الأحبار.
كيف تجد الشمس تغرب ؟ قال : في ماء وطين، كذلك نجده في التوراة. وروي : في ثأط، فوافق قول ابن عباس، وكان ثمة رجل فأنشد قول تبع :

فَرَأَى مَغِيبَ الشّمْسِ عِنْدَ مَآبِهَا فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وَثَاطٍ حَرْمَدِ
أي في عين ماء ذي طين وحمإ أسود، ولا تنافي بين الحمئة والحامية، فجائز أن تكون العين جامعه للوصفين جميعاً.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير