ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

كانت إليهود سألت عن قصة ذي القرنين على جنس الامتحان.
(قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا)
يقال إنه سمي ذا القرنين لأنه كانت، له ضَفِيرتان، وُيروَى عن علي عليه
السلام أنه قال سمي ذا القرنين لأنه ضَرَبَ على جانب رَأسه الأيمن، وجانب
رأسه الأيسر، أي ضرب على قرني رأسه.
ويجوز أن يكون على مذهب أهل اللغة أن يكون سُمِّيَ ذا القرنين لأنه بلغ قطري الدنيا - مشرقِ الشمسِ ومَغْرِبها
* * *
وقوله: (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (٨٤) [فَاتَّبَعَ] سَبَبًا (٨٥)
ويقرأ (فَأَتْبَعَ) أي آتيناه من كل شيء ما يَبْلُغُ بِهِ فِي التمَكُّنِ أقْطَارَ
الأرْضِ.
(سَبَبًا) أي عِلْمأ يوصلهُ إلى حَيْثُ يريد، كما سخر الله عزَّ وجل
لسليمان الريحَ.
ومعنى (فَأتبْعَ سَبَباً).
- واللَّه أعلم - أي فاتبع سبَبَاً من الأسباب التي أوتيَ.
* * *
(حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (٨٦)
(حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيةٍ)
ويُقْرأ (حَمِئَةٍ) بالهمز فَمَن قرأ حَمِئةٍ أراد في عين ذَاتِ حمأةٍ، ويقال حَمأتُ
البئر إذَا أخرجتُ حَمْأتَها، وأحْمأتها - إذا ألقيت فيها الحَمْأةَ، وحمِئَتْ هي تحمأ فهي حمئة إدَا صارت فيها الحمأة.
ومن قرأ حَامِيَةً بغير همز أراد حارَّةً، وقد تكون حارَّةً ذات حَمْأةٍ.
(وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا).
أي عند العين.
وقوله: (قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا).

صفحة رقم 308

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية