نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٥:سورة الكهف مكية وآياتها١١٠
والآن فلننتقل بعون الله إلى سورة الكهف المكية أيضا، وإنما عرفت هذه السورة باسم " سورة الكهف " أخذا من كلمة الكهف الواردة في الآيات التالية : أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم – إذ أوى الفتية إلى الكهف – فأووا إلى الكهف – تزاور عن كهفهم – ولبثوا في كهفهم |الآيات : ٩، ١٠، ١٦، ١٧، ٢٥|.
وأصحاب الكهف الذين وردت قصتهم في مطلع هذه السورة هم مجموعة من الشباب الصالح اعتنقوا الإيمان بالله دينا، والاستقامة سلوكا، والثبات طريقا، وفارقوا الأهل والعشيرة في سبيل الحفاظ على عقيدتهم التي كانت عندهم أعز من كل عزيز، وأحسن وصف ورد في شأنهم هو قول الله تعالى في هذه السورة عنهم : إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى، وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا |الآيتان : ١٣، ١٤|.
( قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردماً )
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري