ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ أي : كما أخذت ومَسَسْتَ ما لم يكن أخذه ومسه من أثر الرسول، فعقوبتك في الدنيا أن تقول :" لا مساس " أي : لا تماسّ الناس ولا يمسونك.
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا أي : يوم القيامة، لَنْ تُخْلَفَهُ أي : لا محيد لك عنه.
وقال قتادة : أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ قال : عقوبة لهم، وبقاياهم اليوم يقولون : لا مساس.
وقوله : وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ قال الحسن، وقتادة، وأبو نَهِيك : لن تغيب عنه.
وقوله : وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ أي : معبودك، الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا أي : أقمت على عبادته، يعني : العجل لنحرقنه قال الضحاك عن ابن عباس، والسدي : سَحَله١ بالمبارد، وألقاه على النار.
وقال قتادة : استحال العجل من الذهب لحمًا ودمًا، فحرقه بالنار، ثم ألقاه، أي : رماده٢ في البحر ؛ ولهذا قال : ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن٣ عبد وأبي عبد الرحمن، عن علي، رضي الله عنه، قال : إن موسى لما تعجل إلى ربه، عمد السامري فجمع ما قدر عليه من حلي نساء بني إسرائيل، ثم صوره عجلا قال : فعمد موسى إلى العجل، فوضع عليه المبارد، فبرّده بها، وهو على شط نهر، فلم يشرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب. فقالوا لموسى : ما توبتنا٤ ؟ قال : يقتل بعضكم بعضًا.
وهكذا قال السدي : وقد تقدم في تفسير سورة " البقرة " ثم في حديث " الفتون " بسط ذلك.

١ في ف: "ينتحله"..
٢ في ف: "ثم ألقى رماده"..
٣ في ف: "عن"..
٤ في ف، أ: "ما يريد منا"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية