قَالَ لَهُ مُوسَى فَاذْهَبْ مِنْ بَيْننَا فَإِنَّ لَك فِي الْحَيَاة أَيْ مُدَّة حَيَاتك أَنْ تَقُول لِمَنْ رَأَيْته لَا مِسَاس أَيْ لَا تَقْرَبنِي فَكَانَ يَهِيم فِي الْبَرِيَّة وَإِذَا مَسَّ أَحَدًا أَوْ مَسَّهُ أَحَد حُمَّا جَمِيعًا وَإِنَّ لَك مَوْعِدًا لِعَذَابِك لَنْ تُخْلِفهُ بِكَسْرِ اللَّام أَيْ لَنْ تَغِيب عَنْهُ وَبِفَتْحِهَا أَيْ بَلْ تُبْعَث إلَيْهِ وَانْظُرْ إلَى إلَهك الَّذِي ظَلْتَ أَصْله ظَلِلْت بِلَامَيْنِ أُولَاهُمَا مَكْسُورَة حُذِفَتْ تَخْفِيفًا أَيْ دُمْت عَلَيْهِ عَاكِفًا أَيْ مُقِيمًا تَعْبُدهُ لَنُحَرِّقَنَّهُ بِالنَّارِ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمّ نَسْفًا نُذْرِيَنَّهُ فِي هَوَاء الْبَحْر وَفَعَلَ مُوسَى بَعْد ذَبْحه مَا ذَكَرَهُ
٩ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي