ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قوله عز وجل : قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ فيه قولان :
أحدهما : أن قوله : فَاذْهَبْ وعيد من موسى، ولذا [ فإن ] السامري خاف فهرب فجعل يهيم في البرية مع الوحوش والسباع، لا يجد أحداً من الناس يمسه، حتى صار كالقائل لا مساس، لبعده عن الناس وبعد الناس منه. قالت الشاعرة :

حمال رايات بها قنعاسا حتى يقول الأزد لا مساسا١
القول الثاني : أن هذا القول من موسى [ كان ] تحريماً للسامري، وأن موسى أمر بني إسرائيل ألا يؤاكلوه ولا يخالطوه، فكان لا يَمَسُّ وَلاَ يُمَسُّ، قال الشاعر :
تميم كرهط السامري وقوله ألا لا يريد السامري مساسا
أي لا يُخَالِطُونَ وَلاَ يُخَالَطُون.
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ يحتمل وجهين :
أحدهما : في الإِمهال لن يقدم.
الثاني : في العذاب لن يؤخر.
١ هكذا بالأصل ولم أقف على قائله ولعل "تعاسى" ترسم هكذا وإنها من الفعل عسا يعسو ومن معانيه: كبر وولي، غلظت يده من العمل، أصبح جافيا. وقد جاء البيت في تفسير القرطبي: قناعسا ومسابسا بدل فتعاسا ومساسا ولا معنى له هناك. انظر ج ١١ ص ٢٤١..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية