ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ أخذت ملء كفي من تراب موطئ فرس جبريل عليه السلام.
فَنَبَذتُهَا ألقيتها في فم العجل المصاغ. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وابن كثير، وعاصم، ويعقوب: (فَنَبَذْتُهَا) بإظهار الذال عند التاء، والباقون: بالإدغام (١)، فإن قيل: كيف عرفَ جبريلَ ورآه من بين سائر الناس؟ قيل: لأن أمه لما ولدته في السنة التي يقتل فيه البنون، وضعته في كهف حذرًا عليه، فبعث الله عز وجل جبريل عليه السلام ليربيه لما قضى على يديه من الفتنة.
وَكَذَلِكَ أي: كما حدثتك سَوَّلَتْ زينت.
لِي نَفْسِي وحسنته في.
...
قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (٩٧) [طه: ٩٧].
[٩٧] قَالَ له موسى فَاذْهَبْ من بيننا طريدًا فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ طول عمرك. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وابن كثير،

= و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٠٧).
(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٩٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٨ - ٩ و ١٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٠٨).

صفحة رقم 321

وعاصم، ويعقوب، وخلف عن حمزة: (فَاذْهَبْ فَإِنَّ) بإظهار الباء عند الفاء، والباقون: بالإدغام (١).
أَن تَقُولَ لَا مسَاسَ لا مخالطة مع أحد، فكان يهيم في البرية مع الوحوش والسباع، وإذا مس أحدًا، أو مسه أحد، حُمَّا جميعًا، فكان إذا رأى أحدًا قال: لا مساس؛ أي: لا تقربني، وفر منه، عاقبه الله بذلك، وروي أن ذلك موجود في أولاده إلى الآن.
وَإِنَّ لَكَ يا سامري مَوْعِدًا أي: لعذابك يوم القيامة.
لَنْ تُخْلَفَهُ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بكسر اللام؛ من أخلفتُ الموعدَ: غبت عنه؛ أي: لن تتخلف أنت عن الإتيان إلى الموعد، وهو الحشر، بل تصل إليه، وقرأ الباقون: بفتح اللام (٢)؛ أي: لن تخلف الموعد، بل تبعث إليه.
وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ بزعمك.
الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا أي: دمت عليه مقيمًا.
لَنُحَرِّقَنَّهُ قراءة الجمهور: بضم النون وفتح الحاء وكسر الراء مشددة؛ من الإحراق بالنار، وقرأ أبو جعفر: بضم النون وإسكان الحاء وكسر الراء خفيفة، ومعناه كالأول، وروي عنه وجه ثان: بفتح النون وإسكان الحاء وضم الراء خفيفة، وهي قراءة علي بن أبي طالب رضي الله

(١) المصادر السابقة.
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٥٣)، و"تفسير البغوي" (٣/ ١٣٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٠٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٠٩).

صفحة رقم 322

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية