ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قوله :( قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس ) قال موسى للسامري : اذهب من بيننا طريدا ( فإن لك في الحياة ) أي ما حييت ( أن تقول لا مساس ) أي تقول لمن أراد مخالطتك " لا يمسسني أحد ولا أمسّه طول الحياة. فنفاه موسى عن قومه وأمر بني إسرائيل ألا يخالطوه ولا يقربوه ولا يكلموه عقوبة له. وقال الحسن البصري : جعل الله عقوبة السامري ألا يماس الناس ولا يماسوه عقوبة له، ولما كان منه إلى يوم القيامة. وقيل : كان يهيم في البرية يصيح : لا مساس
( وإن لك موعدا لن تخلفه ) بفتح اللام، وضمير المخاطب في محل رفع نائب فاعل. والهاء في ( تخلفه ) في محل نصب مفعول ثان١ يعني : إن لك وعدا من الله بعذاب ينجزه لك يوم القيامة، ولن يخلفك الله وعده، جزاء فعلتك التي فعلتها وهي فتنة الناس وإغواؤهم بعبادة العجل.
قوله :( وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا ) ( ظلت ) أصلها ظللت، حذف اللام الأولى للتخفيف ؛ أي انظر إلى معبودك العجل الذي أقمت على عبادته ملازما ( لنحرقنه ) بتشديد الراء، نقول : حرّقه يحرّقه بتشديد الراء للإكثار من الحرق بالنار ( ثم لننسفنه ) من النسف، وهو الاقتلاع والتفريق والتذرية٢ أي لنذرينه أو لنطيرنه لتذروه الرياح في البحر.

١ - البيان لابن الأنباري جـ٢ ص ١٥٤..
٢ - المصباح المنير جـ٢ ص ١٤٢..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير