وقوله : فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ ٩٧
أي لا أُمَسّ ولا أَمَسُ، أُوِّل ذلكَ أن موسَى أمرهم أَلاَّ يؤاكلوه ولا يخالطوه ولا يبايعوه. وتقرأ ( لا مَسَاسِ ) وهي لغة فاشية : لا مَسَاسِ لا مَسَاسِ مثل نزال ونظارِ من الانتظار. وقوله الذي ظَلْت عليه عاكفاً و ظِلْت و فَظَلتُم تفكَّهُوَن و فَظِلتم إنما جَاز الفتح والكسر لأن معناهما ظلِلتم، فحذفت اللام الأولى : فمن كسر الظاء جعل كسرة اللام الساقطةِ في الظاء. ومن فتح الظاء قال : كانت مفتوحة فتركتُها على فتحها. ومثله مسَسْت ومسِست تقول العرب قد مَسْتُ ذلك ومِسْته، وهممت بذلكَ وهَمْت، وَوَدِدْتُ وَوَدَدْتُ كذا في ب أنك فعلت ذاكَ، وهل أحسست صاحبك وهل أَحسْت.
وقوله لَّنُحَرِّقَنَّهُ بالنار و لَنَحرُقَنَّه لنَبْرُدنَّه بالحديد بَرْدا من حرقت أحرُقة وأحْرِقه لغتان. وأنشدني المفضل :
| بذي فَرِقَيْنِ يوم بَنُو حَبيبٍ | نيُوبَهَمُ علينا يَحْرُقونا |
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء