( قال( له موسى ( فاذهب( أي أن فعلت ذلك فاذهب من عندي ( فإن لك( الفاء السببية يعني اذهب لأن لك ( في الحياة( الدنيا ما دمت حيا عقوبة من الله على ما فعلت ( أن تقول( ذلك لأجل وحشة ألقى الله تعالى في قلبه فكان لا يستأنس من أحد، وقيل كان إذا مس أحدا أو مسه أحد حما جميعا ولذلك كان يقول ذلك فكان في البرية طريدا وحيدا كالوحشي النافر حتى مات وقال البغوي أمر موسى بني إسرائيل أن لا يخالطوه ولا يقربوه فقال ابن عباس لا مساس لك ولولدك ( وإن لك( يا سامري ( موعدا( من الله بعذاب الآخرة ( لن نخلفه( قرا ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بكسر اللام على البناء للفاعل أي لن تغيب ولا مذهب لك عنه بل توافيه يوم القيامة وجاز أن يكون من أخلفت الموعد إذا وجدته خلقا، وقرأ الآخرون بفتح اللام أي لن يخلفك الله إياه ( وانظر إلى إلهك( أي ما زعمته إلها بالباطل ( الذي ظلت عليه عاكفا( أي ظللت ودمت عليه مقيما فحذفت اللام الأولى تخففا ( لنحرقنه( بالنار أو بالمبرد على انه مبالغة في حرقه إذا برد بالمبرد وقرأ أبو جعفر بالتخفيف من الإحراق ( ثم لنسنفنه( أي لنذرينه رمادا أو مبرودا ( في اليم( أي البحر ( نسفا( فلا يصادف منه شيء ففعل موسى ذلك إظهار عبارة المفتنين به لمزيد أدنى نظر
التفسير المظهري
المظهري