عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله : وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت قال : وضع الله البيت مع آدم، أهبط الله آدم إلى الأرض، وكان مهبطه بأرض الهند، وكان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض، فكانت الملائكة تهابه، فنقص إلى ستين ذراعا، فحزن آدم إذ فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم فشكا ذلك إلى الله، فقال : يا آدم إني قد أهبطت لك بيتا يطاف به كما يطاف حول عرشي، ويصلى عنده كما يصلى عند عرشي، فانطلق إليه فخرج إليه آدم ومد له في خطوه، فكان بين كل خطوتين مفازة، فلم تزل تلك المفازة على ذلك، فأتى آدم البيت فطاف به ومن بعده من الأنبياء.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أبان أن البيت أهبط ياقوتة واحدة أو درة واحدة.
قال : عبد الرزاق قال : قال : معمر وبلغني أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا حين أغرق الله قوم نوح، رفعه الله وبقي أساسه فبوأه الله لإبراهيم فبناه بعد ذلك١ فذلك قوله : وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل .
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : مّر إبراهيم وسارة بجبار من الجبابرة فأخبر الجبار بهما، فأرسل إلى إبراهيم فقال من هذه معك ؟ فقال : أختي، قال : أبو هريرة : ولم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاث مرات مرتين في الله، وواحدة في امرأته، قوله : إني سقيم ، وقوله : بل فعله كبيرهم هذا ، وقوله للجبار في امرأته : هي أختي، فلما خرج من عند الجبار دخل على سارة، فقال لها : إن الجبار سألني عنك فأخبرته أنك أختي، فأنت أختي في الله، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فأرسل إليها الجبار، فلما دخلت عليه دعت الله أن يكفّه عنها، قال أيوب : فضبث٢ بيده فأخذ أخذة شديدة، فعاهدها لئن خلي عنه لا يقربها، فدعت الله فخلي عنه، ثم همّ بها الثانية، فأخذ أخذة هي أشد من الأولى فعاهدها أيضا لئن خلي عنه لا يقربها، فدعت الله فخلي عنه، ثم همّ بها الثالثة، فأخذ أخذة أشد من الأوليين، فعاهدها أيضا٣ لئن خلي عنه لا يقربها فدعت الله فخلي عنه، فقال : للذي أدخلها عليه : أخرجها عني فإنك إنما٤ أدخلت علي شيطانا ولم تدخل علي إنسانا، وأخدمها هاجر، فرجعت إلى إبراهيم وهو يصلي ويدعو الله فقالت : فقد كف الله يد الفاجر الكافر وأخدم هاجر، ثم صارت هاجر لإبراهيم بعد، فولدت له إسماعيل، قال أبو هريرة : فتلكم أمكم يا بني ماء السماء، كانت أمة لأم إسحاق يعني العرب. عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إذا ملكتم القبط فأحسنوا إليهم فإلهم ذمة وإن لهم رحما٥ ".
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى : أن طهرا بيتي للطائفين قال : من أهل٦ الشرك وعبادة الأوثان، وقوله : للطائفين والقائمين قال : القائمون : المصلون.
٢ في حاشية (ق) الضبث: قبض الشيء بالكف. وفي (م) فصفعت بيده..
٣ كلمة (أيضا) من (ق)..
٤ كلمة (إنما) من (ق)..
٥ رواه الإمام أحمد ج ٥ ص ١٧٤.
ومسلم في فضائل الصحابة ج ٧ ص ١٩٠ مع اختلاف يسير في اللفظ..
٦ كلمة (أهل) من (ق)..
تفسير القرآن
الصنعاني