ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

( وإذ بوأنا لإبراهيم( أي عينا وجعلنا له ( مكان البيت( مبوءا أي منزلا كذا قال الزجاج، وقيل اللام زائدة ومكان ظرف والمعنى وإذا أنزلناه فيه، قال في القاموس بوأه منزلا وفيه أنزله والمباءة المنزل وإنما ذكر مكان البيت لأن الكعبة رفعت إلى السماء من الطوفان ثم لما أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام بناء البيت لم يدر أين يبني فبعث الله ريحا خجوجا فنكست ما حول البيت عن الأساس كذا قال البغوي وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن السدي بعث الله ريحا يقال لها ريح الخجوج لها جناحان ورأس في صورة حية فنكست لها ما حول الكعبة عن أساس البيت الأول، وقال البغوي قال الكلبي بعث الله سبحانه بقدر البيت فقامت بحيال البيت وفيها رأس يتكلم يا إبراهيم ابن علي قدري فبنى عليه ( أن لا نشرك( أنم مصدرية متعلق بفعل محذوف أي عهدنا إلى إبراهيم أن لا تشرك أو المعنى فعلنا ذلك لأن لا نشرك أو مفسرة لبوأنا لأجل تضمنه معنى تعبد إذ التبوية لأجل التعبد والتعبد تشتمل الأمر والنهي فهو بمعنى القول بي أي بعبادتي ( شيئا وطهر( من الأوثان والأقدار ( ياتي( قرأ نافع وحفص وهشام بفتح الياء والباقون بإسكانها أضاف البيت إلى نفسه تشريفا ولكونه مهبطا التجليات مخصومة به قال المجدد للألف الثاني رضي الله عنه أن الكعبة بيت الله مع كونها متجسدا مرئيا لها شبه بما لا كيف له لأن جدرانها وتراب أرضه إلى الثرى ليست قبلة، ألا ترى أنه لو أزيل عن ذلك المكان جدرانها وترابها ونقلت إلى مكان آخر فالقبلة ذلك المكان لا المكان الذي نقلت غليه جدرانها وترابها ولو بني ذلك المكان بجدران آخر ونقل إلى ذلك ونقل إلى ذلك المكان تراب آخر فهو كذلك قبلة فعلم أن القبلة أمر لا كيف لها وينهبط هناك تجليات غير متكيفة يدركها من يدركها ( للطائفين( أي الذين يطوفون حوله ( والقائمين والركع السجود( جمع راكع وساجد ذكرهما بغير العاطف، فإن المراد به المصلين ولأن الركوع بلا سجود لم يعرف في الشرع عبادة، وعبر عن الصلاة بأركانها للدلالة على أن كل واحد منها مستقل باقتضاء الطهارة، وقالت الروافض إن الطهارة في الصلاة إنما يشترط في السجود لموضع الجبهة لا غير

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير