ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

لا بأس بالبيع في الأرض والبناء، وأما مذهب الشافعي، فلم يختلف في جواز البيع والإجارة؛ لأنها فتحت عنده صلحًا.
وَمَنْ يُرِدْ أي: يفعل فِيهِ أي: في المسجد بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ هو الميل عن الحق، والباء زائدة، معناه: ومن يرد فيه إلحادًا بظلم، والمراد بالإلحاد هنا: الشرك وجميع المعاصي نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ جواب لـ (مَنْ).
...
وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦).
[٢٦] وَإِذْ أي: واذكر إذ بَوَّأْنَا هيأنا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ ليبنيه؛ لأن البيت كان رفع إلى السماء زمن الطوفان؛ وكان من ياقوتة حمراء، ثم لما أمر الله إبراهيم -عليه السلام- ببنائه، لم يدر أين يبني، فأعلم الله مكانه بريح أرسلها، فكنست ما حوله، فبناه على أُسِّه القديم أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا أي: وقلنا له: لا تشرك بي شيئًا.
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ قرأ نافع، وأبو جعفر، وهشام عن ابن عامر، وحفص عن عاصم: (بَيْتِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١).
لِلطَّائِفِينَ بالبيت وَالْقَائِمِينَ أي: المقيمين به.
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ المصلين.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٤١)، و"التيسير" للداني (ص: ٣١٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٧٦).

صفحة رقم 417

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية