قوله تعالى : وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم :
وقد مر الكلام عليه فيما تقدم.
وقوله تعالى : فاجتنبوا الرجس من الأوثان اختلف فيمن هذه. فقيل هي لبيان الجنس، فيكون على هذا القول رجس الأوثان فقط هو المنهي عنه في هذه الآية وتبقى سائر الأرجاس منهيا عنها في غير هذا الموضع. وقيل هي لابتداء الغاية كأنه تعالى قد نهاهم عن جميع الرجس ثم بين لهم مبدأه الذي منه يلحقهم إذ عبادة الأوثان جامعة لكل رجس وفساد. ويظهر أن الإشارة إلى ما كانوا يذبحونه لأوثانهم ١.
قوله تعالى : واجتنبوا قول الزور الزور لفظ عام في كل باطن من كذب وكفر وغيرهما. وروي عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " عدلت شهادة الزور بالشرك " ثم تلا هذه الآية ٢ وهذا يرد على طائفة من أهل الظاهر يقال لهم الخطابية يجيزون شهادة الزور.
٢ الحديث أورده الجصاص في أحكام القرآن، باب: شهادة الزور ٥/ ٧٧..
أحكام القرآن
ابن الفرس