ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قَوْله تَعَالَى: وَلكُل أمة جعلنَا منسكا قَالَ ابْن عَبَّاس: عيدا، وَقَالَ غَيره:

صفحة رقم 438

لِيذكرُوا اسْم الله على مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام فإلهكم إِلَه وَاحِد فَلهُ أَسْلمُوا وَبشر المخبتين (٣٤) الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم وَالصَّابِرِينَ على مَا أَصَابَهُم والمقيمي الصَّلَاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ (٣٥) وَالْبدن جعلناها لكم من مذبحا، وَيُقَال: متعبدا.
وَقَوله: لِيذكرُوا اسْم الله على مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام يَعْنِي: لِيذكرُوا اسْم الله تَعَالَى على نحر مَا رزقهم الله من بَهِيمَة الْأَنْعَام.
وَقَوله: فإلهكم إِلَه وَاحِد يَعْنِي: سموا على الذَّبَائِح اسْم الله تَعَالَى وَحده، فَإِن إِلَهكُم إِلَه وَاحِد.
وَقَوله: فَلهُ أَسْلمُوا أَي: فَلهُ أَخْلصُوا.
وَقَوله: وَبشر المخبتين فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه بِمَعْنى المتواضعين، وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: بِمَعْنى المخلصين، وَقَالَ غَيره: بِمَعْنى الصَّالِحين، وَيُقَال: بِمَعْنى الْمُسلمين، وَعَن عَمْرو بن أَوْس قَالَ: هم الَّذين لَا يظْلمُونَ، وَإِذا ظلمُوا لم ينتصروا، وَذكر الْكَلْبِيّ أَن المخبتين هم الرقيقة قُلُوبهم، والخبت هُوَ الْمَكَان المطمئن من الأَرْض، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس شعرًا:

صفحة رقم 439

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
(فَلَمَّا أجزنا ساحة الْحَيّ وانتحى بِنَا بطن خبت ذِي خفاف عقنقل)