ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام
منسكا ذبحا، ومناسك موضع الذبح أو العبادة.
المخبتين المطمئنين المتواضعين المجتهدين في العبادة.
فسره مجاهد بالذبح وإراقة الدماء على وجه التقرب إليه تعالى، فجعله مصدرا وحمل المنسك على عبادة خاصة، والنسك في الأصل بمعنى العبادة مطلقا، وشاع في أعمال الحج. لكن قول المولى سبحانه : ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام يرجح ما ذهب إليه مجاهد في تفسير ما يراد بالمنسك، ومعلوم أن الذكر إنما يكون ذكرا عند مواطأة القلب للسان، فإن ذبحوا وسموا الله عند الذبح شاكرين لما أنعم به عليهم فقد تنسكوا، واستمسكوا بمناسك الله التي شرعها ؛ فإلهكم إله واحد فله أسلموا فأخلصوا له تعالى الذكر خاصة، واجعلوه لوجهه سالما خالصا لا تشوبوه بإشراك ؛ فله أسلموا معناه : لحقه ولوجهه وإنعامه آمنوا وأسلموا، ويحتمل أن يريد الاستسلام ؛ أي له أطيعوا وانقادوا ١ ؛ وبشر المخبتين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبشر المتواضعين الخاشعين المتعبدين بجزيل الثواب.

١ ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير