وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤)
وَلِكُلّ أُمَّةٍ جماعة مؤمنة قبلكم جَعَلْنَا مَنسَكًا حيث كان بكسر السين بمعنى الموضع علي وحمزة أي موضع قربان وغيرهما بالفتح على المصدر أي إراقة الدماء وذبح القرابين لّيَذْكُرُواْ اسم الله دون غيره مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الأنعام أي عند نحرها وذبحها
فإلهكم إله واحد أي اذكروا على الذبح اسم الله وحده فإن إلهكم إله واحد وفيه دليل على أن ذكر اسم الله شرط الذبح يعني أن الله تعالى شرع لكل أمة أن ينسكوا له أي يذبحوا له على وجه التقرب وجعل القلة فى ذلك أن يذكر اسمه تقدمت أسماؤه على النسائك وقوله فَلَهُ أَسْلِمُواْ أي أخلصوا له الذكر خاصة واجعلوه له سالماً أي خالصاً لا تشوبوه بإشراك وَبَشّرِ المخبتين المطمئنين بذكر الله أوالمتواضعين الخاشعين من الخبث وهو المطمئن من الأرض وعن ابن عباس رضى الله عنهما الذى لا يظلمون وإذا ظلموا لم ينتصروا وقيل تفسيره ما بعده أي
صفحة رقم 441مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو