ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

- قَوْله تَعَالَى: الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم وَالصَّابِرِينَ على مَا أَصَابَهُم والمقيمي الصَّلَاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ وَالْبدن جعلناها لكم من شَعَائِر الله لكم فِيهَا خير فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صواف فَإِذا وَجَبت جنوبها فَكُلُوا مِنْهَا وأطعموا القانع والمعتر كَذَلِك سخرناها لكم لَعَلَّكُمْ تشكرون لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها وَلَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم كَذَلِك سخرها لكم لتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ وَبشر الْمُحْسِنِينَ
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم عِنْد مَا يخوفون وَالصَّابِرِينَ على مَا أَصَابَهُم من الْبلَاء والمصيبات والمقيمي الصَّلَاة يَعْنِي إِقَامَتهَا بأَدَاء مَا استحفظهم الله فِيهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم رَضِي الله عَنهُ أَنه قَرَأَ وَالْبدن خَفِيفَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لَا نعلم الْبدن إِلَّا من الْإِبِل وَالْبَقر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: الْبَدنَة ذَات الْخُف
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: الْبَدنَة ذَات الْبدن من الْإِبِل وَالْبَقر

صفحة رقم 49

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لَيْسَ الْبدن إِلَّا من الإِبل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الْكَرِيم قَالَ: اخْتلف عَطاء وَالْحكم فَقَالَ عَطاء الْبدن من الْإِبِل وَالْبَقر
وَقَالَ الحكم: من الإِبل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: الْبدن الْبَعِير وَالْبَقَرَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ قَالَ: الْبدن من الْبَقر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن يَعْقُوب الريَاحي عَن أَبِيه قَالَ أوصى الي رجل وَأوصى ببدنة فَأتيت ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - فَقلت لَهُ: إِن رجلا أوصى إِلَيّ وَأوصى إِلَيّ ببدنة فَهَل تجزىء عني بقرة قَالَ: نعم
ثمَّ قَالَ: مِمَّن صَاحبكُم فَقلت: من بني ريَاح
قَالَ: وَمَتى تقتني
اقتنى بَنو ريَاح الْبَقر إِلَى الْإِبِل [] وَهُوَ صَاحبكُم وَإِنَّمَا الْبَقر للأسد وَعبد الْقَيْس
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: إِنَّمَا سميت الْبدن من قبل السمانة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم فِي قَوْله لكم فِيهَا خير قَالَ: هِيَ الْبَدنَة
ان احْتَاجَ إِلَى ظهر ركب أَو إِلَى لبن شرب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله لكم فِيهَا خير قَالَ: لكم أجر وَمَنَافع للبدن
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن زيد بن أَرقم رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قُلْنَا يارسول الله مَا هَذِه الضاحي قَالَ: سنة أبيكم إِبْرَاهِيم قَالَ: فَمَا لنا فِيهَا يَا رَسُول الله قَالَ: بِكُل شَعْرَة حَسَنَة قَالُوا: فالصوف قَالَ: بِكُل شَعْرَة من الصُّوف حَسَنَة
وَأخرج ابْن عدي وَالدَّارقطني وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا أنفقت الْوَرق فِي شَيْء أفضل من نحيرة فِي يَوْم عيد
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وحسنة وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة - رَضِي الله

صفحة رقم 50

عَنْهَا - أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَا عمل ابْن آدم يَوْم النَّحْر عملا أحب إِلَى الله من هراقه دم وَإِنَّهَا لتأتي يَوْم الْقِيَامَة بقرونها واظلافها وَأَشْعَارهَا وَإِن الدَّم ليَقَع من الله بمَكَان قبل أَن يَقع على الأَرْض فطيبوا بهَا نفسا
وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أَب هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من وجد سَعَة لَان يصحي فَلم يضح فَلَا يقربن مصلانا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مَالك بن أنس قَالَ: حج سعيد بن الْمسيب وَحج مَعَه ابْن حَرْمَلَة فَاشْترى سعيد كَبْشًا فضحى بِهِ وَاشْترى ابْن حَرْمَلَة بَدَنَة بِسِتَّة دَنَانِير فنحرها
فَقَالَ لَهُ سعيد: اما كَانَ لَك فِينَا أُسْوَة فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت الله يَقُول: وَالْبدن جعلناها لكم من شَعَائِر الله لكم فِيهَا خير فاحببت أَن آخذ الْخَيْر من حَيْثُ دلَّنِي الله عَلَيْهِ فاعجب ذَلِك ابْن الْمسيب مِنْهُ وَجعل يحدث بهَا عَنهُ
وَأخرج أَبُو نعيم الْحِلْية عَن ابْن عُيَيْنَة قَالَ: حج صَفْوَان بن سليم وَمَعَهُ سَبْعَة دَنَانِير فَاشْترى بهَا بَدَنَة فَقيل لَهُ: لَيْسَ مَعَك إِلَّا سَبْعَة دَنَانِير تشتري بهَا بَدَنَة فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت الله يَقُول: لكم فِيهَا خير
وَأخرج قَاسم بن أصبغ وَابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: يَا أَيهَا النَّاس ضحوا وطيبوا بهَا نفسا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: مَا من عبد يُوَجه بأضحيته إِلَى الْقبْلَة إِلَّا كَانَ دَمهَا وقرنها وصوفها حَسَنَات محضرات فِي مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة فَإِن الدَّم إِن وَقع فِي التُّرَاب فَإِنَّمَا يَقع فِي حرز الله حَتَّى يُوفيه صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - اعْمَلُوا قَلِيلا تجزوا كثيرا
وَأخرج أَحْمد عَن أبي الأشد السملي عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن أفضل الضَّحَايَا أغلاها وأسمنها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن طَاوس قَالَ: مَا أنْفق النَّاس من نَفَقَة أعظم أجرا من دم يهراق يَوْم النَّحْر إِلَّا رحما محتاجة يصلها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد فِي قَوْله لكم فِيهَا خير قَالَ: إِن احْتَاجَ إِلَى اللَّبن شرب وَإِن احْتَاجَ إِلَى الرّكُوب ركب وَإِن احْتَاجَ إِلَى الصُّوف أَخذ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ رجل لِابْنِ عَبَّاس أيركب الرجل الْبَدنَة على غير مثقل قَالَ: ويحلبها على غير مجهد

صفحة رقم 51

وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: يركب الرجل بدنته بِالْمَعْرُوفِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اركبوا الْهَدْي بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَجدوا ظهرا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَطاء رَضِي الله عَنهُ: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - رخص لَهُم أَن يركبوها إِذا احتاجوا إِلَيْهَا
وَأخرج مَالك وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رأى رجلا يَسُوق بَدَنَة فَقَالَ: اركبها قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة
قَالَ: اركبها وَيلك أَو يحك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أنس: أَن النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - رأى رجلا يَسُوق بَدَنَة أَو هَدِيَّة فَقَالَ: اركبها فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَة - أَو هَدِيَّة
قَالَ: وَإِن كَانَت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الْأَضَاحِي وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي ظبْيَان قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن قَوْله فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صواف قَالَ: إِذا أردْت أَن تنحر الْبَدنَة فاقمها على ثَلَاث قَوَائِم معقولة ثمَّ قل: بِسم الله وَالله أكبر اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَأَبُو عبيد وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله صواف قَالَ: قيَاما معقولة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر: أَنه نحر بَدَنَة وَهِي قَائِمَة معقولة إِحْدَى يَديهَا
وَقَالَ: صواف كَمَا قَالَ الله عز وَجل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: أَن رجلا أَنَاخَ بدنته وَهُوَ يَنْحَرهَا فَقَالَ: ابعثها قيام مُقَيّد سنة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن سابط: أَن النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأَصْحَابه كَانُوا يعْقلُونَ من الْبَدنَة الْيُسْرَى وينحروها قَائِمَة على مَا هِيَ من قَوَائِمهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ - أَنه كَانَ يَنْحَرهَا وَهِي معقولة يَدهَا الْيُمْنَى

صفحة رقم 52

وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن فِي الدنة كَيفَ تنحر قَالَ: تعقل يَدهَا الْيُسْرَى وينحرها من قبل يَدهَا الْيُمْنَى
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد أَنه كَانَ يعقل يَدهَا الْيُسْرَى إِذا أَرَادَ أَن يَنْحَرهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَطاء قَالَ: اعقل أَي الْيَدَيْنِ شِئْت
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: أَنه كَانَ يقْرَأ (فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صَوَافِن)
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن مُجَاهِد فِي قَوْله (صَوَافِن) قَالَ: معقولة على ثَلَاثَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْأَنْبَارِي عَن قَتَادَة قَالَ: كَانَ عبد الله بن مَسْعُود يقْرَأ (فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صَوَافِن) أَي معقولة قيَاما
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ: أَنه كَانَ يقرأُها (صَوَافِن) قَالَ: رَأَيْت ابْن عمر ينْحَر بدنته وَهِي على ثَلَاثَة قَوَائِم قيَاما معقولة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُجَاهِد قَالَ: من قَرَأَهَا (صَوَافِن) قَالَ: معقولة
وَمن قَرَأَهَا صواف قَالَ: يصف بَين يَديهَا
وَلَفظ عبد بن حميد من قَرَأَهَا صواف فَهِيَ قَائِمَة مَضْمُومَة يَديهَا
وَمن قَرَأَهَا (صَوَافِن) قيَاما معقولة وَلَفظ ابْن أبي شيبَة الصَّواف على أَربع والصوافن على ثَلَاثَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو عبيد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن أَنه كَانَ يَقْرَأها صواف قَالَ: خاصلة
لله تَعَالَى قَالَ: كَانُوا يذبحونها لأصنامهم
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم أَنه قَرَأَ (فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صوافي) بِالْيَاءِ منتصبة
وَقَالَ: خَالِصَة لله من الشّرك لأَنهم كَانُوا يشركُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا نحروها
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فَإِذا وَجَبت قَالَ: سَقَطت على جنبها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فَإِذا وَجَبت قَالَ نحرت

صفحة رقم 53

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فَإِذا وَجَبت جنوبها قَالَ: إِذا سَقَطت إِلَى الأَرْض
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن عبد الله ابْن قرط قَالَ: قدم إِلَى النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - بدنات خمس أَو سِتّ فطفقن يزدلفن إِلَيْهِ بأيتهن يبْدَأ فَلَمَّا وَجَبت جنوبها قَالَ: من شَاءَ اقتطع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر أَنه: كَانَ يطعم من بدنه قبل أَن يَأْكُل مِنْهَا وَيَقُول: فَكُلُوا مِنْهَا وأطعموا هما سَوَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانُوا لَا يَأْكُلُون من شَيْء جَعَلُوهُ لله ثمَّ رخص لَهُم أَن يَأْكُلُوا من الْهَدْي وَالْأَضَاحِي وأشباهه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَليّ قَالَ: لَا يُؤْكَل من النّذر وَلَا من جَزَاء الصَّيْد وَلَا مِمَّا جعل للْمَسَاكِين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لَا يُؤْكَل من النّذر وَلَا من الْكَفَّارَة وَلَا مِمَّا جعل للْمَسَاكِين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن معَاذ قَالَ: أمرنَا رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن نطعم من الضَّحَايَا الْجَار والسائل والمتعفف
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر: أَنه كَانَ بمنى فَتلا هَذِه الْآيَة فَكُلُوا مِنْهَا وأطعموا القانع والمعتر وَقَالَ: لغلام مَعَه هَذِه القانع الَّذِي يقنع بِمَا آتيته
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: القانع الْمُتَعَفِّف والمعتر السَّائِل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس القانع الَّذِي يقنع بِمَا أُوتِيَ والمعتر الَّذِي يعْتَرض
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: القانع الَّذِي يجلس فِي بَيته
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس: إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله القانع والمعتر قَالَ: القانع الَّذِي يقنع بِمَا عطي والمعتر الَّذِي يعتر من الْأَبْوَاب
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: على مكثريهم حق من يعتريهم وَعند المقلين السماحة والبذل وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن

صفحة رقم 54

هَذِه الْآيَة قَالَ: أما القانع فالقانع بِمَا أرْسلت إِلَيْهِ فِي بَيته
والمعتر الَّذِي يعتريك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد مثله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: القانع الَّذِي يسْأَل والمعتر الَّذِي يعْتَرض لَوْلَا يسْأَل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: القانع السَّائِل الَّذِي يسْأَل ثمَّ أنْشد قَول الشَّاعِر: لمَال الْمَرْء يصلحه فَيبقى معاقره أعف من القنوع وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: القانع الَّذِي يقنع اليك بِمَا فِي يَديك والمعتر الَّذِي يتَصَدَّى إِلَيْك لتطعمه
وَلَفظ ابْن أبي شيبَة والمعتر الَّذِي يعتريك ويريك نَفسه وَلَا يَسْأَلك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُجَاهِد قَالَ: القانع الطامع بِمَا قبلك وَلَا يَسْأَلك والمعتر الَّذِي يعتريك وَلَا يَسْأَلك
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: القانع الَّذِي يسْأَل فَيعْطى فِي يَدَيْهِ والمعتر الَّذِي يعتر فيطوف
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: القانع أهل مَكَّة
والمعتر سَائِر النَّاس
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد مثله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد قَالَ: القانع السَّائِل والمعتر معتر الْبدن
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُجَاهِد قَالَ: البائس الَّذِي يسْأَل بِيَدِهِ إِذا سَأَلَ والقانع الطامع الَّذِي يطْمع فِي ذبيحتك من جيرانك
والمعتر الَّذِي يعتريك بِنَفسِهِ وَلَا يَسْأَلك يتَعَرَّض لَك
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْقَاسِم بن أبي بزَّة أَنه سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة مَا الَّذِي آكل وَمَا الَّذِي أعطي القانع والمعتر قَالَ: اقسمها ثَلَاثَة أَجزَاء
قيل: مَا القانع قَالَ: من كَانَ حولك
قيل: وَإِن ذبح قَالَ: وَإِن ذبح
والمعتر: الَّذِي يَأْتِيك ويسألك
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ الْمُشْركُونَ إِذا ذَبَحُوا

صفحة رقم 55

استقبلوا الْكَعْبَة بالدماء فينضحون بهَا نَحْو الْكَعْبَة
فَأَرَادَ الْمُسلمُونَ أَن يَفْعَلُوا ذَلِك فَأنْزل الله لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن جريج قَالَ: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة ينضحون الْبَيْت بلحوم الْإِبِل ودمائها
فَقَالَ: أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَنحْن أَحَق أَن ننضح
فَأنْزل الله لن ينَال الله لحومها
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج قَالَ: النصب لَيست بأصنام الصَّنَم يصوّر وينقش وَهَذِه حِجَارَة تنصب ثلثمِائة وَسِتُّونَ حجرا فَكَانُوا إِذا ذَبَحُوا نضحوا الدَّم على مَا أقبل من الْبَيْت وشرحوا اللَّحْم وجعلوه على الْحِجَارَة
فَقَالَ الْمُسلمُونَ: يَا رَسُول الله كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يعظمون الْبَيْت بِالدَّمِ فَنحْن أَحَق أَن نعظمه
فَكَأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يكره مَا قَالُوا
فَنزلت لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل بن حَيَّان لن ينَال الله قَالَ: لن يرفع إِلَى الله لحومها وَلَا دماؤها وَلَكِن نحر الْبدن من تقوى الله وطاعته
يَقُول: يرفع إِلَى الله مِنْكُم: الْأَعْمَال الصَّالِحَة وَالتَّقوى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم وَلَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم قَالَ: مَا التمس بِهِ وَجه الله تَعَالَى
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ وَلَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم يَقُول: إِن كَانَت من طيب وكنتم طيبين وصل إِلَيّ أَعمالكُم وتقبلتها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله: ولتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ قَالَ: على ذَبحهَا فِي تِلْكَ الْأَيَّام
وَأخرج الْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْحسن قَالَ: أمرنَا رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن نلبس أَجود مَا نجد وَأَن نتطيب بأجود مَا نجد وَأَن نضحي بأسمن مَا نجد وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة وَالْجَزُور عَن سَبْعَة وَأَن نظهر التَّكْبِير وعلينا السكينَة وَالْوَقار وَالله أعلم

صفحة رقم 56

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية