الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم
وجلت خافت.
وأهل البشرى موصوفون بالخشية من الله تبارك وتعالى، فقلوبهم في إشفاق من هيبة الملك المتعال، وأثنى المولى على المؤمنين الخاشعين بصبرهم على كل ما يصيبهم، من تكاليف قد تشق، ونوائب قد تنزل، فالصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، وبحسب الصابرين أن المولى سبحانه يرحمهم ويصلي عليهم، مصداقا لوعده الحق : .. وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة.. )(١) ؛ الحسنات تضاعف أجورها إلى سبعين ضعفا أو إلى سبعمائة أما الصبر فإن جزاءه فوق أن يعد أو يحصر :{ .. إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )(٢) ؛ { والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون فأهل الإخبات تخف عليهم الطاعات، وتحبب إليهم العبادات، يداومون عليها ويسارعون فيها بأبدانهم وأموالهم، يحافظون على الصلوات، ويبذلون في القربات.
٢ سورة الزمر. من الآية ١٠..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب