ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

قولهُ تعالى : لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا وَلَـاكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ قال الكلبيُّ :(كَانَ أهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَنْحَرُونَ الْبُدْنَ لِلأَصْنَامِ وَيُلَطِّخُونَ الْبَيْتَ بدِمَائِهَا قُرْبَةً إلَى اللهِ فَنَهَى عن ذلِكَ). والمعنى : لن يرفعَ اللهَ لحومُها ولا دماؤها، ولكن يُرفَعُ إلى اللهِ منكمُ الأعمالُ الصالحة والتَّقْوَى، وهو ما أُريْدَ به وجهه الكريم.
ويقالُ : إنَّما لاَ يَتَقَبَّلُ الله اللحومَ والدماء لأنها فعلُ الله، ولكن يتقبلُ التقوى الذي هو فِعْلُ العبدِ، فيوجبُ الثوابَ على ذلك، والمعنى : لن يتقبَّلَ اللهُ اللحومَ والدماء اذا كانت من غيرِ تقوى، وإنَّما يتقبَّلُ منكم التقوَى والطاعةَ في ما أمرَكم به، بالنيَّة والإخلاصِ به.
قَوْلُهُ تَعَالَى : كَذالِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ ؛ أي ذلَّلَهَا لكم، لِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ ؛ أي لِتُعَظِّمُوهُ، عَلَى مَا هَدَاكُمْ ؛ لِدِيْنِهِ، وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ؛ بالجنَّة يعني الموحِّدين المخلصين. ويقالُ : معنى قوله عَلَى مَا هَدَاكُمْ يعني ما بَيَّنَ لكم وأرشَدَكم لِمَعَالِمِ دِيْنِهِ ومناسكِ حَجِّهِ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية