ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

الجنة الموصى بها والمنفذ لها والحاج عنه) وفى الأشباه ليس للمامور الأمر بالحج ولو لمرض الا إذا قال له الآمر اصنع ما شئت فله ذلك مطلقا والمأمور بالحج له ان يؤخره عن السنة الاولى ثم يحج ولا يضمن كما فى التاتارخانية ولو عين له هذه السنة لان ذكرها للاستعجال لا للتقييد وإذا امر غيره بان يحج عنه ينبغى ان يفوض الأمر الى المأمور فيقول حج عنى بهذا المال كيف شئت مفردا بالحج او العمرة او متمتعا او قارنا والباقي من المال لك وصية كيلا ضيق الأمر على الحاج ولا يجب عليه ردما فضل الى الورثة ولو أحج من لم يحج عن نفسه جاز والأفضل ان يحج من قد حج عن نفسه كما فى الفتاوى المؤيدية ولا يسقط به الفرض عن المأمور وهو الحاج كما فى حواشى أخي چلبى ولو أحج امرأة او امة بإذن السيد جاز لكنه أساء ولو زال عجز الآمر صار ما ادى المأمور تطوعا للآمر وعليه الحج كما فى الكاشفى وعن ابى يوسف ان زال العجز بعد فراغ المأمور عن الحج يقع عن الفرض وان زال قبله فعن النفل كما فى المحيط والحج النفل يصح بلا شرط ويكون ثواب النفقة للآمر بالاتفاق واما ثواب النفل فالمأمور يجعله للآمر وقد صح ذلك عند اهل السنة كالصلاة والصوم والصدقة كما فى الهداية وان مات الحاج المأمور فى طريق الحج يحج غيره وجوبا من منزل آمره الموصى او الوارث قياسا إذا اتحد مكانهما والمال واف فيه ان السفر هل يبطل بالموت اولا وهذا إذا لم يبين مكانا يحج منه بالإجماع كما فى المحيط وَلِكُلِّ أُمَّةٍ من الأمم لا لبعض منهم دون بعض فالتقديم للتخصيص جَعَلْنا مَنْسَكاً متعبدا وقربانا يتقربون به الى الله تعالى والمراد به اراقة الدماء لوجه الله تعالى. والمعنى شرعنا لكل امة مؤمنة ان ينسكو اله تعالى يقال نسك ينسك نسكا ونسوكا ومنسكا بفتح السين إذا ذبح القربان لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ خاصة دون غيره ويجعلوا نسكهم لوجهه الكريم علل الجعل به تنبيها على ان المقصود الأصلي من المناسك تذكر المعبود عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ عند ذبحها وفى تبيين البهيمة بإضافتها الى الانعام تنبيه على ان القربان يجب ان يكون من الانعام واما البهائم التي ليست من الانعام كالخيل والبغال والحمير فلا يجوز ذبحها فى القرابين وفى التأويلات النجمية ولكل سالك جعلنا طريقة ومقاما وقربة على اختلاف طبقاتهم فمنهم من يطلب الله من طريق المعاملات ومنهم من يطلبه من باب المجاهدات ومنهم من يطلبه به ليتمسك كل طائفة منهم فى الطلب بذكر الله على ما رزقهم من قهر النفس وكسر صفاتها البهيمية والانعامية فانهم لا يظفرون على اختلاف طبقاتهم بمنازلهم ومقاماتهم الا بقهر النفس وكسر صفاتها فيذكرون الله بالحمد والثناء على ما رزقهم من قهر النفس من العبور على المقامات والوصول الى الكمالات فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها من الجعل المذكور والخطاب للكل تغليبا اى فالهكم اله منفرد يمتنع ان يشاركه شىء فى ذاته وصفاته والا لاختل النظام المشاهد فى العالم فَلَهُ أَسْلِمُوا اى فاذا كان إلهكم اله واحد فاجعلوا التقرب او الذكر سالما له اى خالصا لوجهه ولا تشوبوه بالاشراك: وبالفارسية [پس مرو را كردن نهيد وقربانرا بشرك آميخته مسازيد] وفى التأويلات النجمية والإسلام يكون بمعنى الإخلاص والإخلاص

صفحة رقم 33

للاباحة وَأَطْعِمُوا الأمر للوجوب الْقانِعَ اى الراضي بما عنده وبما يعطى من غير مسألة وَالْمُعْتَرَّ الاعترار التعرض للسؤال من غير ان يسأل كما قال فى القاموس المعتر الفقير المعترض للمعروف من غير ان يسأل انتهى يقال اعتره وعررت بك حاجتى والعر الجرب الذي يعر البدن اى يعترضه قال الكاشفى [در زاد المسير آورده كه قانع فقير مكه است ومعتر درويش آفاقى] كَذلِكَ مثل ذلك التسخير البديع المفهوم من قوله صواف سَخَّرْناها لَكُمْ ذللناها لمنافعكم: وبالفارسية [رام كردانيم] مع كمال عظمها ونهاية قوتها فلا تستعصى عليكم حتى تأخذونها منقادة فتعقلونها وتحسبونها صافة قوائمها ثم تطعنون فى لباتها اى مناحرها من الصدور ولولا تسخير الله لم تطق ولم تكن أعجز من بعض الوحوش التي هى أصغر منها جرما واقل قوة لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لتشكروا إنعامنا عليكم بالتقرب والإخلاص ولما كان اهل الجاهلية ينضحون البيت اى الكعبة بدماء قرابينهم ويشرحون اللحم ويضعونه حوله زاعمين ان ذلك قربة قال تعالى نهيا للمسلمين لَنْ يَنالَ اللَّهَ لن يصيب ويبلغ ويدرك رضاه ولا يكون مقبولا عنده لُحُومُها المأكولة والمتصدق بها وَلا دِماؤُها المهراقة بالنحر من حيث انها لحوم ودماء وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ وهو قصد الايتمار وطلب الرضى والاحتراز عن الحرام والشبهة وفيه دليل على انه لا يفيد العمل بلا نية واخلاص: وبالفارسية [وليكن ميرسد بمحل قبول وى پرهيز كارى از شما كه آن تعظيم امر خداوندست وتقرب بدو بقربان پسنديده] كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ تكرير للتذكير والتعليل بقوله لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ اى لتعرفوا عظمته باقتداره على ما لا يقدر عليه غيره فتوحدوه بالكبرياء عَلى ما هَداكُمْ على متعلقة بتكبروا لتضمنه معنى الشكر وما مصدرية اى على هدايته إياكم او موصولة اى على ما هداكم اليه وأرشدكم وهو طريق تسخيرها وكيفية التقرب بها وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ اى المخلصين فى كل ما يأتون وما يذرون فى امور دينهم بالجنة او بقبول الطاعات قال ابن الشيخ هم الذين يعبدون الله كأنهم يرونه يبتغون فضله ورضوانه لا يحملهم على ما يأتونه ويذرون الا هذا الابتغاء وامارة ذلك ان لا يستثقل ولا يتبرم بشىء مما فعله او تركه والمقصود منه الحث والتحريض على استصحاب معنى الإحسان فى جميع افعال الحج واعلم ان كل مال لا يصلح لخزانة الرب ولا كل قلب يصلح لخدمة الرب فعجل ايها العبد فى تدارك حالك وكن سخيا محسنا بمالك فان لم يكن فبالنفس والبدن وان كان لك قدرة على بذلهما فيهما معا ألا ترى ان ابراهيم عليه السلام كيف اعطى ماله الضيافة وبدنه النيران وولده للقربان وقلبه للرحمن حتى تعجب الملائكة من سخاوته فاكرمه الله بالخلة قالوا للحجاج يوم عيد القربان مناسك. الاول الذهاب من منى الى المسجد الحرام فلغيرهم الذهاب الى المصلى موافقة لهم. والثاني الطواف فلغيرهم صلاة العيد لقوله عليه السلام (الطواف بالبيت صلاة). والثالث اقامة السنن من الحلق وقص الأظفار ونحوهما فلغيرهم ازالة البدعة واقامة السنة. والرابع القربان فلغيرهم ايضا ذلك الى غير ذلك من العبادات وأفضل القربان بذل المجهود وتطهير كعبة القلب لتجليات الرب المعبود وذبح النفس بسكين المجاهدة والفناء عن الوجود قال مالك بن دينار

صفحة رقم 36

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية