ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

قَوْله تَعَالَى: لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها رُوِيَ أَن الْمُشْركين كَانُوا إِذا

صفحة رقم 440

الله لحومها وَلَا دماؤها وَلَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم كَذَلِك سخرها لكم لتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ وَبشر الْمُحْسِنِينَ (٣٧) إِن الله يدافع عَن الَّذين آمنُوا إِن الله لَا يحب كل خوان كفور (٣٨) أذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا وَإِن الله على نَصرهم ذَبَحُوا، أنضحوا بِالدَّمِ حول الْبَيْت، فَأَرَادَ الْمُسلمُونَ أَن يَفْعَلُوا مثل ذَلِك، فَأنْزل الله تَعَالَى قَوْله: لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها وَلَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم، وَمَعْنَاهُ: لَا يصل الدَّم وَاللَّحم إِلَى الله تَعَالَى؛ وَإِنَّمَا تصل التَّقْوَى، وَقيل: لَا تصل الدِّمَاء واللحوم إِلَّا بالتقوى، وَيُقَال: لَا يرضى إِلَّا بالتقوى.
وَقَوله: كَذَلِك سخرها لكم أَي: ذللناها لكم.
وَقَوله: لتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ مَعْنَاهُ: لتعظموا الله على مَا هدَاكُمْ.
وَقَوله: وَبشر الْمُحْسِنِينَ قد بَينا معنى الْمُحْسِنِينَ من قبل.

صفحة رقم 441

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية