ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

قوله تعالى : لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا فيه وجهان
: أحدهما : لن يقبل الله الدماء وإنما يقبل التقوى، وهذا قول علي بن عيسى.
والثاني : معناه لن يصعد إلى الله لحومها ولا دماؤها، لأنهم كانوا في الجاهلية إذا ذبحوا بُدنهم استقبلوا الكعبة بدمائها فيضجعونها نحو البيت، فأراد المسلمون فعل ذلك، فأنزل الله تعالى : لَنَ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُم أي يصعد إليه التقوى والعمل الصالح، وهذا قول ابن عباس.
كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ أي ذللها لكم يعني الأنعام
. لِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ يحتمل وجهين
: أحدهما : يعني التسمية عند الذبح.
والثاني : لتكبروا عند الإِحلال بدلاً من التلبية في الإِحرام.
عَلَى مَا هَداكُمْ أي ما أرشدكم إليه من حجكم
. وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ يحتمل وجهين
: أحدهما : بالقبول.
والثاني : بالجنة.

صفحة رقم 118

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية