ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)
قَالَ إِنّى أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ أزوجك إِحْدَى ابنتى هَاتَيْنِ قوله هاتين يدل على أنه كان له غيرهما وهذه مواعدة منه ولم يكن ذلك عقد نكاح إذ لو كان عقد لقال قد أنكحتك على أَن تَأْجُرَنِى تكون أجيرا
القصص (٢٩ - ٢٧)
لي من أجرته إذا كنت له أجيراً ثَمَانِىَ حِجَجٍ ظرف والحجة السنة وجمعها حجج والتزوج على رعي الغنم جائز بالإجماع لأنه من باب القيام بأمر الزوجية فلا مناقصة بخلاف التزوج على الخدمة فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً أي عمل عشر حجج فَمِنْ عِندِكَ فذلك تفضل منك ليس بواجب عليك أو فإتمامه من عندك ولا أحتمه عليك ولكنك إن فعلته فهو منك

صفحة رقم 638

تفضل وتبرع وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ بإلزام أتم الأجلين وحقيقة قولهم شققت عليه وشق عليه الأمر أن الأمر إذا تعاظمك فكأنه شق عليك ظنك باثنين تقول تارة أطيقه وطوراً لا أطيقه سَتَجِدُنِى إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصالحين في حسن المعاملة والوفاء بالعهد ويجوز أن يراد الصلاح على العموم ويدخل تحته حسن المعاملة والمراد باشتراطه مشيئة الله فيما وعد من الصلاح الاتكال على توفيقه فيه ومعونته لأنه إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ذلك

صفحة رقم 639

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية