وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين قال : بلغني أنه نكح الكبيرة التي دعته واسمها صفورا، وأبوها ابن أخي شعيب، واسمه رعاويل. وقد أخبرني من أصدق : أن إسمه في الكتاب يثرون كاهن مدين. والكاهن حبر.
وأخرج ابن المنذر عن نوف الشامي قال : ولدت المرأة لموسى عليه السلام غلاماً، فسماه جرثمة.
وأخرج ابن ماجة والبزار وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن عقبة بن المنذر السلمي رضي الله عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ طس حتى بلغ قصة موسى عليه السلام قال :« إن موسى أجر نفسه ثماني سنين أو عشراً على عفة فرجه، وطعام بطنه، فلما وفى الأجل قيل : يا رسول الله أي الأجلين قضى موسى ؟ قال : أبرهما وأوفاهما، فلما أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت من غنمه قالب لون من ذلك العام، وكانت غنمه سوداء حسناء، فانطلق موسى إلى عصاه فسماها من طرفها، ثم وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها، ووقف موسى بإزاء الحوض فلم يصدر منها شاة إلا ضرب جنبها شاة شاة قال : فأنمت وأثلثت ووضعت كلها قوالب الوان. إلا شاة أو شاتين ليس فيها فشوش، ولا ضبوب، ولا غزور، ولا ثفول، ولا كمشة تفوت الكف. قال النبي صلى الله عليه وسلم : فلو افتتحتم الشام وجدتم بقايا تلك الغنم. وهي السامرية » قال ابن لهيعة : الفشوش : التي تفش بلبنها واسعة الشخب، والضبوب : الطويلة الضرع مجترة، والغزور : الضيقة الشخب، والثفول : التي ليس لها ضرع إلا كهيئة حلمتين، والكمشة : الصغيرة الضرع لا يدركه الكف.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي