ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين٢٧
عرض صالح مدين على موسى أن يزوجه بواحدة من ابنتيه هاتين- وربما كانت له بنات غيرهما- واشترط عليه لقاء تزويجه أن يعمل لديه مدة ثمان سنين.
مما أورد القرطبي في هذا الشأن : فمن الحسن عرض الرجل وليته، والمرأة نفسها على الرجل الصالح اقتداء بالسلف الصالح، قال ابن عمر : لما تأيمت(١) حفصة قال عمر لعثمان : إن شئت أنكحك حفصة بنت عمر، الحديث انفرد بإخراجه البخاري.. قوله تعالى : إحدى ابنتي هاتين يدل على أنه عرض لا عقد، لأنه لو كان عقدا لعين المعقود عليها له، لأن العلماء وإن كانوا قد اختلفوا في جواز البيع إذا قال : بعتك أحد عبدي هذين بثمن كذا، فإنهم اتفقوا على أن ذلك لا يجوز في النكاح لأنه خيار، وشيء من الخيار لا يلصق بالنكاح.. وأما النكاح بالإجارة فظاهر من الآية، وهو أمر قد قرره شرعنا، وجرى في حديث الذي لم يكن عنده إلا شيء من القرآن، رواه الأئمة، وفي بعض طرقه : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما تحفظ من القرآن " ؟ فقال : سورة البقرة والتي تليها، قال :" فعلمها عشرين آية وهي امرأتك " اه.
واشترط شعيب عليه السلام على موسى أن يعمل ثمانية أعوام، وزيادتها إلى عشرة موكولة إلى اختيار موسى عليه السلام وتطوعه- إن تطوع- فعلمه فيما بين السنة الثامنة والعاشرة تفضل وتبرع، وما أرغب ولا أحب أن ألزمك الوقت الأطول، ولا أن أكلفك من الأمر ما أجهد أو أثقل، ستجد تعاملي معك- بتيسير الله ومشيئته- على منهاج أهل الصلاح، فلن تكون مني مشاحة، ولكن دأبي المياسرة والسماح.
نقل عن أهل الاشتقاق : حقيقة قولهم : شققت عليه، وشق عليه الأمر : أنه إذا صعب الأمر فكأنه شق عليه ظنه باثنين، يقول تارة أطيقه، وتارة لا أطيقه.

١ أصبحت دون زوج..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير