ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

تفسير المفردات : أنكحك : أزوجك، ويقال أجرته : أي كنت له أجيرا كما تقول أبوته أي كنت له أبا، والحجج : واحدها حجة بكسر الحاء وهي السنة، قال زهير بن أبي سلمى :

لمن الديار بقنّة الحجر أقوين من حجج ومن دهر
أشق عليك : أي أدخل عليك مشقة.
المعنى الجملي : اعلم أنه بعد أن انتشر في المدينة حديث موسى عليه السلام مع القبطي رفعه أعوان فرعون وبطانته إليه، فأتمر هو ومستشاروه وأجمعوا أمرهم على قتله، وكان من آل فرعون رجل مؤمن يكتم إيمانه، فأسرع إليه يخبره الخبر وينصحه بالهرب، فانتصح بنصحه وسافر إلى أرض مدين إلى الجانب الشرقي من البلاد المصرية وكان من أمره مع قوم شعيب ما قصه الله علينا في هذه الآيات، إلى أن رجع إلى مصر وقد أوتي النبوة وهو قافل في طريقه.
ولما أعلمت البنت الشيخ بذلك.
قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين أي قال أبو المرأتين اللتين سقى لهما موسى : إني أريد أن أزوجك إحدى ابنتي الحاضرتين أمامك، فانظر من يقع اختيارك عليها منهما، على أن تكون أجيرا لي ثماني سنوات ترعى لي فيها غنمي، فإن أتممت الثماني السنين التي شرطتها عليك فجعلتها عشرا فإحسان من عندك، وما أحب أن أشاقك بمناقشة أو مراعاة أوقات ولا إتمام عشر ولا غير ذلك، وإنك ستجدني إن شاء الله ممن تحسن صحبتهم ويوفون بما تريد من خير لك ولنا.
وفي هذا دليل على مشروعية عرض وليّ المرأة لها على الرجل، فقد عرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان، وعرضت الموهوبة نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن عمر : لما تأيمت حفصة قال عمر لعثمان : إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر... الحديث أخرجه البخاري.
فأجابه موسى : قال ذلك بيني وبينك .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير