قَولُهُ تَعَالَى: ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
٣٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثُمّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أَيْ ِلتَعْتَبِرُوا إِذَا شُبِّهَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ، قُلْتُ لَهُ بِالْقُدْرَةِ التي خلقت بها عيسى بن مَرْيَمَ كُنْ فَكَانَ كَذَلِكَ، قُلْتُ لِعِيسَى: كُنْ فَكَانَ.
٣٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: كُنْ فَيَكُونُ فَهُوَ أَمْرُ عِيسَى وَالْقِيَامَةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
٣٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ عِيسَى مِنْ قِصَّةٍ بَعْدَ مَا اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ.
قَولُهُ تَعَالَى: فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
٣٦١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ: فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ فَلا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِمَّا قَالا.
٣٦١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ أَيْ قَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَمْتَرِ فِيهِ.
قوله تَعَالَى: فَمَنْ حَاجَّكَ
٣٦١٣ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ يَقُولُ: مَنْ حَاجَّكَ فِي عِيسَى. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
٣٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فِيمَا اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنَ الْخَبَرِ.
قوله تَعَالَى: فَقُلْ تَعَالَوْا
٣٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبيه، عن الربيع فَقُلْ تَعَالَوْا فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلُمَّ أُدَاعِيكُمْ فَأَتَيَا كَانَ الْكَاذِبُ أَصَابَتْهُ اللَّعْنَةُ وَالْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ عَاجِلا. قَالُوا: نَعَمْ
قَولُهُ: نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ
٣٦١٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ثُمَّ انْطَلَقَ «١». قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ نَحْوَ ذَلِكَ.
قوله تَعَالَى: وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ
٣٦١٧ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ قَرَأَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا وَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَأَخَذَ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اصْعَدِ الْجَبَلَ وَلا تُبَاهِلُهُ فَإِنَّكَ إِنْ بَاهَلْتَهُ بُؤْتَ بِاللَّعْنِ قَالَ: فَمَا ترى؟
قال: أرى أن تعطيه الْخَرَاجَ وَلا نُبَاهِلُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بْنِ عَلِيٍّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله تَعَالَى: وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ
٣٦١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ فَأَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ وَقَالَ لِعَلِيٍّ: اتْبَعْنَا، فَخَرَجَ مَعَهُمْ وَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ النَّصَارَى قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ النَّبِيُّ وَلَيْسَ دَعْوَةُ الأَنْبِيَاءِ كَغَيرِهِمْ فَتَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ خَرَجُوا إلا احترقوا، فَصَالَحُوهُ عَلَى صُلْحٍ عَلَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِمْ ثمانين ألفا.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب