ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

حُّدِثْنَا عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، قَالُوا: يَنْبَغِي لِعِيسَى أَنْ يَكُونَ فَوْقَ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ قَالُوا: مَا يَنْبَغِي لِعِيسَى أَنْ يَكُونَ مِثْلَ آدَمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا الآيَةَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
٥٤٦ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ أي " فِي عِيسَى أنع عَبْد اللهِ ورسوله وكلمة الله وروحه فَقُلْ تَعَالَوْا "
٥٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ أي " من بعد مَا قصصت عَلَيْكَ من خبره، وكيف كَانَ أمره فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ الآيَة "

صفحة رقم 228

قوله جَلَّ وَعَزَّ: تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ الآيَة
٥٤٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: " تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِي "
٥٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ الآيَةُ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ عَلِيٍّ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، وَجَعَلُوا فَاطِمَةَ مِنْ وَرَائِهِمْ، ثُمَّ قَالُوا: هَؤُلاءِ أَبْنَاؤُنَا، وَأَنْفُسَنَا، وَنِسَاؤُنَا، فَهَلُمُّوا أَنْفُسَكُمْ، وَأَبْنَاءَكُمْ، وَنِسَاءَكُمْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ثُمَّ نَبْتَهِلْ
٥٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " ثُمَّ نَبْتَهِلْ نَجْتَهِدْ "

صفحة رقم 229

٥٥١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله جَلَّ وَعَزَّ: ثُمَّ نَبْتَهِلْ أي " نلتعن يقال: مَا لَهُ بهله الله، أي: لعنه الله، ويقال عَلَيْهِ: بهلة الله "
٥٥٢ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، قوله: نَبْتَهِلْ " نلتعن مثل معناه "، وزاد عَنْ أبي عبيدة: وَقَالَ لبيد، وذكر قوما هلكوا: نظر الدهر إليهم فابتهل كأنه أراد الدعاء عَلَيْهِمْ بالهلاك
قوله جَلَّ وَعَزَّ: فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ
٥٥٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ، وَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ

صفحة رقم 230

أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدِ اسْتَيْقَنْتُمْ أَنَّ هَذَا نَبِيٌّ، وَلَئِنْ لاعَنْتُمُوهُ لَتَرْجِعُنَّ، وَلَيْسَ فِي أَرْضِكُمْ أَحَدٌ، قَالُوا: لا نَتَلاعَنُ، قَالَ: أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ لَتَرْجِعُنَّ، وَلَيْسَ فِي أَرْضِكُمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: اخَتَارُوا إِمَّا أَنْ تُسْلِمُوا، وَإِمَّا أَنْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ، وَإِمَّا أَنْ نَأْخُذَكُمْ عَلَى سَوَاءٍ "
٥٥٤ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَجَعُوا لا يَجِدُونَ أَهْلا، وَلا مَالا "
٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ إِلَى قوله: عَلَى الْكَاذِبِينَ ذَكَرَ نَصَارَى نَجْرَانَ، قَالَ: فَأَبَى السَّيِّدُ، وَقَالُوا: نُصَالِحُكَ، فَصَالَحُوا عَلَى أَلْفِيْ حُلَّةٍ كُلَّ عَامٍ فِي كُلِّ رَجَبٍ أَلْفٌ، وَفِي كُلِّ صَفَرٍ أَلْفُ حُلَّةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِي لَوْ لاعَنُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ، وَمِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا أَهْلَكَ اللهُ الْكَاذِبِينَ "

صفحة رقم 231

تفسير ابن المنذر

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري

الناشر دار المآثر - المدينة النبوية
سنة النشر 1423 - 2002
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية